زنقة 20 | الرباط
اندلع مؤخراً جدال حاد بين الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، محمد عبادي، والأمين العام لحزب العدالة و التنمية عبد الإله بنكيران حول تدبير البيجيدي للحكومتين اللتان ترأسهما منذ 2012 إلى 2021.
عبادي وفي خروج إعلامي على الموقع الرسمي للجماعة ، اعتبر أن الأخيرة كانت قد حذرت منذ سنة 2011 من محدودية صلاحيات الحكومة وعجز حزب العدالة والتنمية عن تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، مؤكدا أن التجربة الحكومية للحزب أثبتت، بحسب تعبيره، صحة موقف الجماعة.
تصريحات عبادي أثارت غضب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الذي اعتبر أن السنوات الماضية أثبتت صواب خيار المشاركة السياسية، داعيا جماعة العدل والإحسان إلى تقديم مشروع عملي بديل وواضح للتغيير بدل الاكتفاء بانتقاد التجربة الحكومية.
وخاطب بنكيران، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان بالقول : ” الزمن لم يثبت أن تجربتنا السياسية فشلت بل أثبت أننا كنا على صواب ونتوما لي خصكم تقولوا لينا واش عندكم شي مقترح آخر ، أنت على خطأ و أنتم لحدود الآن لم تقولوا شيئا وغائبون تماما عن الساحة السياسية.. تعلقون فقط في المناسبات وتعودون للإختفاء من جديد”.
وبالتزامن مع هذا الجدل، أثار إعلان تعيين سعيد أقيور ومنير الجوري عضوين جديدين بمجلس الإرشاد داخل جماعة العدل والإحسان تساؤلات بشأن توقيت القرار وآليات اتخاذه، خاصة أنه جاء بعد انتهاء دورة مجلس الشورى دون الإشارة إليه في البيان الختامي أو صدور توضيح رسمي من الجماعة.
ويرى متابعون أن تعيين شخصيتين من خلفية سياسية داخل أعلى هيئة قيادية بالتنظيم قد يعكس تحولات داخلية وإعادة ترتيب للتوازنات التنظيمية، ويعيد طرح التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الجماعة والعمل السياسي، في ظل استمرار موقفها الرافض للمشاركة في المؤسسات المنتخبة.
متتعبون اعتبروا أن دخول العدل و الإحسان للعمل السياسي يشكل تهديدا مباشرا للعدالة و التنمية الذي بنى خطابه الرسمي على الدين وأصبح يوصف بالحزب الاسلامي الوحيد بالمغرب ، وهو ما شفع له في قيادة حكومتين و تحقيق مكاسب كبيرة لقياداته.