زنقة20| علي التومي
أكد جلالة الملك محمد السادس، أن الجهوية المتقدمة تمثل خيارا استراتيجياً اعتمده المغرب من أجل تحديث الدولة وترسيخ الديمقراطية المحلية وتكريس الإنصاف المجالي، مشدداً على أهمية ربط التنمية بخصوصيات كل جهة ومؤهلاتها وحاجيات ساكنتها.
وأوضح جلالته، في رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة المنعقد بمدينة طنجة، أن هذا الورش مكن من تعزيز مكانة الجهات باعتبارها فضاءات للتخطيط الاستراتيجي وجلب الاستثمار وإنعاش الاقتصاد المحلي وتقوية الالتقائية بين البرامج القطاعية والترابية.
وأشار جلالة الملك إلى أن العمالات والأقاليم والجماعات عززت بدورها أدوارها في إطار تكامل مؤسساتي يرتكز على مبادئ التدبير الحر والتعاون والتضامن وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في تحسين الحكامة الترابية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
وأكد جلالته أن الإصلاح المجالي ظل منذ اعتلائه العرش أحد المرتكزات الأساسية للمشروع التنموي للمملكة، انطلاقاً من قناعة مفادها أن قوة الدولة الحديثة تقاس أيضاً بقدرتها على تمكين المجالات الترابية من المبادرة والمشاركة وتقريب القرار من المواطن.
كما أبرز أن التجربة المغربية في مجال اللامركزية والجهوية المتقدمة تندرج ضمن رؤية شاملة للتنمية الترابية المندمجة، تقوم على تعبئة الموارد المحلية وتعزيز الشراكات وتحقيق الانسجام بين البرامج الوطنية والمبادرات المحلية.
وشدد الملك محمد السادس على أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية يعتمد على تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة وترتيب الأولويات وفق أثرها المباشر على المواطن، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والماء والتأهيل الترابي، بهدف تحسين ظروف العيش الكريم وتعزيز النجاعة في تدبير الموارد العمومية.