زنقة 20 | علي التومي
تتجه العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، بعدما برزت داخل المؤسسات الأمريكية مقترحات تروم وضع تصور طويل المدى للشراكة الدفاعية بين البلدين يمتد لعشر سنوات.
وتشمل التصورات المطروحة تطوير عدد من المنشآت والبنيات التحتية ذات الطابع العسكري، إلى جانب توسيع مجالات التنسيق المرتبطة بالتقنيات الدفاعية الحديثة، بما فيها أنظمة الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي والتدريبات البحرية المتقدمة.
كما تتجه هذه المقاربة إلى تعزيز نطاق مناورات “الأسد الإفريقي”، بما يواكب التحولات التي تشهدها العقيدة العسكرية الحديثة، ويمنح بعداً أوسع للتعاون العملياتي بين القوات المسلحة للبلدين.
إلى ذلك تبرز ضمن الاهتمامات الأمريكية أيضا أهمية الفوسفاط المغربي باعتباره موردا استراتيجياً يرتبط بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الحيوية، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للمملكة ضمن الحسابات الجيوسياسية والاقتصادية لواشنطن.
وتعد العلاقات المغربية الأمريكية من أقدم الشراكات الاستراتيجية التي تجمع الولايات المتحدة بدولة إفريقية وعربية، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة زخماً متزايداً، خاصة في المجالين العسكري والأمني، حيث يُصنف المغرب حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو وضع يعكس مستوى الثقة والتنسيق بين البلدين.