زنقة 20 | الرباط
تحولت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء ، اليوم الجمعة، إلى فوضى عارمة ، بسبب اندلاع مشاداة و ملاسنات قوية بين رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق بنكيران ، ونائبه أحمد مفتاح.
و بعد ارتفاع أصوات المستشارين بمجلس جماعة الدارالبيضاء اضطرت رئيسة الجماعة نبيلة الرميلي إلى رفع الجلسة، في محاولة لتهدئة الأجواء واستئناف الأشغال في ظروف عادية.
كما تدخل ممثل السلطات الولائية، داعياً أعضاء المجلس إلى التقيد بمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات واحترام جدول أعمال الدورة، والتركيز على النقاط المدرجة للمناقشة والتصويت.
وكانت الدورة مخصصة لدراسة والمصادقة على عدد من النقاط المالية، من بينها برمجة الدفعة الرابعة من تمويل البنك الدولي، وإجراء تحويلات في الميزانية، إضافة إلى برمجة مبلغ يناهز مليوني درهم تم استخلاصه في إطار أحكام قضائية، قبل أن تتفجر ملاسنات بين رئيس مقاطعة عين الشق و نائبه في المقاطعة أحمد مفتاح.
ووفق مصادر ، فإن الخلاف بين بنكيران ونائبه والذي انتقل الى دورة مجلس الدارالبيضاء يتمحور بالأساس حول مآل عدد من المشاريع منها “مركب المكانسة” و”الوازيس”و “الخيرية” ، حيث تبادل الطرفان الإتهامات و السباب والكلام الخارج عن السياق.
رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق بنكيران وجه كلاما قاسيا إلى نائبه أحمد مفتاح حينما طالبه بـ”العودة إلى البلاد”، في إشارة منه إلى المنطقة التي ينحدر منها في الجنوب الشرقي، وهو ما اعتبره مستشارون “لفظ عنصري” لا يمكن أن يجد له مكانا في المؤسسات المنتخبة.
الخلاف الذي فجر دورة مجلس الدارالبيضاء اليوم الجمعة، جاء مباشرة بعد إعلان رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق بن كيران، تجميد وتعليق كافة أنشطته بمجلس المقاطعة، على خلفية التداعيات والأزمة التي أثارتها واقعة كسر واستبدال مفاتيح المركب الثقافي والاجتماعي “المكانسة” الخاضع لإشراف المقاطعة، وطرد أفراد الحراسة الخاصة.
ونقلت مصادر أن مقاطعة عين الشق تعيش صراعات سياسية طاحنة همها الوحيد الظفر بالإنتخابات المقبلة، فيما تظل الساكنة الخاسر الأول منها.