زنقة20| العيون
شهدت التحركات التي تقودها الدبلوماسية الجزائرية الساعية إلى إعادة طرح ملف الصحراء المغربية ضمن إطار تصفية الاستعمار، خلال اجتماعات الدورة الموضوعاتية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة بمقر المنظمة في نيويورك، تزايداً ملحوظا في الدعم الدولي والإقليمي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إضافة إلى تنامي التأييد للمرجعيات التي نص عليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2797.
وأبرزت مداخلات عدد من الوفود المشاركة وجود تحول واضح في التعاطي مع هذا الملف داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث بات التركيز ينصب على تجاوز السجالات القانونية التقليدية، والاتجاه نحو إيجاد حل سياسي عملي وواقعي ودائم، بما ينسجم مع الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، وتحت إشراف مجلس الأمن بوصفه الجهة المخولة بمتابعة هذا النزاع الإقليمي.
وفي هذا السياق، جددت عدة دول إفريقية من بينها جمهورية إفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وغامبيا وغينيا بيساو، دعمها للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى تسوية سياسية متوافق بشأنها، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل حلاً واقعياً وذا مصداقية يحظى بدعم دولي متزايد.
وأشادت هذه الدول بالتنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة والاستثمارات المنجزة بها، معتبرة أنها ساهمت في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، كما أكدت دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع.
ومن جهة أخرى، قدمت دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب عواصم عربية موقفا عربيا موحدا بشأن قضية الصحراء المغربية، من خلال بيان مشترك تلته مندوبة مملكة البحرين باسم الدول الأعضاء، أكدت فيه أن احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية يشكل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشددت دول المجلس، التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، على دعمها الثابت لمغربية الصحراء ولسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها الوطني، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الأساس الجاد والواقعي لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
ويرى دبلوماسيون، أن المواقف التي عبرت عنها الوفود الإفريقية والعربية خلال أشغال اللجنة الأممية تعكس تنامي التأييد الدولي للمبادرة المغربية، وتكرس التحول الذي يشهده الملف داخل الأمم المتحدة نحو البحث عن حل سياسي واقعي ودائم، بعيداً عن الأطروحات التي لم تعد تحظى بنفس الزخم داخل المنتظم الدولي.