زنقة20ا الرباط
يواجه عبدالله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب وعضو الأمانة العامة للمصباح، سيلا من الانتقادات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره في شريط فيديو مثير للجدل، وصف بأنه “سقوط سياسي وقانوني مدوٍّ”.
وقد أثار المقطع، الذي تم تداوله على نطاق واسع، استياء عارما لدى فاعلين ومتابعين للشأن السياسي، بعدما ظهر بوانو وهو يوجه دعوة مباشرة وصريحة للمواطنين من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية، لكنه سرعان ما حاد عن الطابع المواطني للدعوة، ليحولها إلى منصة دعاية فجة لصالح تنظيمه السياسي عبر حثهم على “التصويت على العدالة والتنمية”.
واعتبر ناشطون على الفايسبوك، أن ما أقدم عليه القيادي في حزب “المصباح” يمثل “حملة انتخابية سابقة لأوانها”، وخرقا سافرا للمقتضيات القانونية المؤطرة للعمليات الانتخابية في المملكة.
وتقاطرت التدوينات القانونية والسياسية التي تصنف هذا السلوك في خانة “الاستغلال غير المسؤول للفترة الاستثنائية المخصصة للتسجيل في اللوائح الانتخابية”، مؤكدة أن القوانين المنظمة، ولا سيما مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 والمرسوم رقم 2.26.190 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، تضع حدا فاصلا وآجالا دقيقة ومؤطرة للآجال الدعائية لا يجوز تخطيها بأي حال من الأحوال.
وشدد المنتقدون على أن هذا النزوع نحو الركوب على المواعيد الوطنية وتحويلها إلى حصان طروادة لكسب الأصوات، ويعد “تأثيرا مباشرا على نزاهة تنظيم الحملة الانتخابية”، وضربا لتكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية المتنافسة.
ولم تقف الانتقادات عند الشق القانوني الصرف، بل امتدت لتطال السلوك السياسي لحزب العدالة والتنمية؛ حيث اتهم ناشطون بوانو بنهج “سلوك فج” لا يتوانى عن توظيف مختلف الوسائل والأدوات والفرص المتاحة، بما فيها اللحظات المخصصة للتعبئة الوطنية والتسجيل الانتخابي، وتحويلها إلى مادة للدعاية الحزبية الضيقة.
وفي سياق متصل، اعتبرت التعليقات الغاضبة أن لجوء الحزب إلى هذا الأسلوب يعكس رغبة جامحة في استغلال كل مناسبة لترميم شعبيته، حتى وإن تطلب الأمر القفز على النصوص القانونية الواضحة التي تؤطر الاستحقاقات، مما يضع الحزب مجددًا في مرمى المساءلة الأخلاقية والسياسية أمام الرأي العام قبل انطلاق الصراع الانتخابي الفعلي.
