زنقة 20 | علي التومي
شهد حزب الأمل تطورات تنظيمية لافتة بعد تداول وثيقتين تتضمنان استقالات جماعية صادرة عن أعضاء من هياكله الإقليمية بكل من بوجدور والسمارة، معلنين انسحابهم النهائي من مختلف المسؤوليات والمهام الحزبية.
وفي إقليم بوجدور، وجه أعضاء من المكتب الإقليمي رسالة إلى الأمين العام للحزب أعلنوا فيها استقالتهم الجماعية والنهائية من جميع هياكل الحزب، مبررين قرارهم بما وصفوه بإقصائهم من مسار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وضعف آليات التشاور والتنسيق الداخلي، إلى جانب ما اعتبروه تراجعاً عن مبدأ إشراك المؤسسات الحزبية في اتخاذ القرارات المرتبطة بالمحطات السياسية الأساسية.
وأما بإقليم السمارة، فقد أعلن أعضاء من المكتب التنسيقي الإقليمي استقالتهم الجماعية من الحزب ومن كافة هياكله التنظيمية، مشيرين إلى وجود اختلالات تنظيمية مرتبطة بانتخاب مكتب الجهة وتدبير بعض المحطات الداخلية، وهو ما قالوا إنه أفرز خلافات في الرؤى السياسية والتنظيمية وجعل استمرارهم داخل الحزب أمراً غير ممكن.
وأكد الموقعون على الوثيقتين أن قراراتهم نهائية ولا رجعة فيها، معبرين في الوقت ذاته عن تقديرهم للمناضلين الذين اشتغلوا إلى جانبهم خلال مختلف المحطات التنظيمية والسياسية.
وتأتي هذه الاستقالات المفاجئة في سياق يطرح تساؤلات حول تداعياتها على البنية التنظيمية لحزب الأمل بالأقاليم الجنوبية، ومدى تأثيرها على استعداداته للاستحقاقات السياسية المقبلة.


