زنقة 20 | الرباط
ألقت السلطات المغربية في عملية أمنية واسعة ، القبض على عدد من المطلوبين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، والذين يُشتبه في اتخاذهم من بعض المدن المغربية، خاصة مراكش وطنجة، ملاذاً آمناً لهم خلال السنوات الأخيرة.
و بحسب تقارير إعلامية بلجيكية، فقد أسفرت المرحلة الأولى من هذه العملية عن توقيف أربعة أشخاص يحملون الجنسية البلجيكية في مدينة مراكش، يُشتبه في انتمائهم إلى شبكات بارزة لتجارة الكوكايين في مدينة أنتويرب البلجيكية.
ويُعد أبرز الموقوفين المدعو عبد الإله المسعودي، المعروف بلقب “بلاك”، والذي يُعتبر من الأسماء البارزة في قضايا تهريب المخدرات بأوروبا، حيث صدرت بحقه أحكام قضائية ثقيلة في بلجيكا.
ويُعرف المسعودي بسجل جنائي طويل، وقد ظل لسنوات هاربا عن العدالة البلجيكية، متنقلاً بين عدد من الدول، من بينها الإمارات العربية المتحدة وتركيا، قبل أن يستقر به المطاف في المغرب.
و بحسب وسائل إعلام بلجيكية، فإن المسعودي كان يعتقد أن عدم وجود اتفاق فعلي لتسليم المواطنين بين المغرب وبعض الدول الأوروبية سيمنحه حماية من الملاحقة القضائية.
كما شملت التوقيفات أيضاً مراد القاسمي، الملقب بـ“غلَامور بوي”، وهو بدوره متورط في ملفات جنائية مرتبطة بشبكات تهريب المخدرات في بلجيكا، إضافة إلى كونه موضوع تحقيقات قضائية لا تزال جارية.
وبحسب مصادر مطلعة، لا تقتصر هذه الحملة على المطلوبين البلجيكيين فقط، بل تمتد أيضاً إلى مطلوبين من جنسيات أخرى، خصوصاً من هولندا وفرنسا، يُشتبه في تورطهم في أنشطة تهريب الكوكايين على نطاق واسع، ويُقدر عددهم بنحو عشرين شخصاً.
ووفق بلاغ صادر عن الأمن الوطني ، أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف 11 شخصا، وهم 10 أشخاص يحملون الجنسيات المزدوجة المغربية والفرنسية والبلجيكية والهولندية ومواطن فرنسي، وذلك لكونهم يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية وأخرى على الصعيد الدولي.
وقد جرى توقيف المشتبه فيهم خلال عمليات أمنية متزامنة جرى تنفيذها بكل من مدن مراكش وطنجة، وذلك بعد أن أظهرت عملية تنقيطهم بقواعد معطيات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، أن 10 أشخاص من بينهم يشكلون موضوع نشرات حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية بدول فرنسا وبلجيكا وهولندا.
ويتعلق الأمر بستة مواطنين فرنسيين من أصول مغربية، يشكلون موضوع مذكرات بحث صادرة بطلب من القضاء الفرنسي، وذلك لتورطهم في قضايا جنائية تتنوع بين تبييض الأموال والانتماء لمنظمات إجرامية لتهريب المخدرات والنصب والاحتيال بالإضافة إلى ثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية مبحوث عنهم من قبل القضاء البلجيكي من أجل تورطهم في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي.
ومن بين الموقوفين أيضا خلال هذه العمليات الأمنية النوعية مواطن هولندي من أصول مغربية مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي وتبييض الأموال.
كما قادت هذه العمليات أيضا إلى توقيف مواطن فرنسي، أظهرت عملية تنقيطه بقواعد معطيات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل تورطه في قضية تتعلق بتبييض الأموال.
وقد أسفرت عمليات التفتيش التي واكبت هذه التوقيفات عن حجز مجموعة من الساعات والمتعلقات الشخصية والسيارات والدراجات النارية الفاخرة، فضلا عن حجز مبالغ مالية بالعملات الوطنية والأجنبية وبطائق بنكية وهواتف نقالة وجرعات من مخدر الكوكايين وجوازات سفر ووثائق تعريفية تخص المشتبه بهم.
وقد تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة الأبحاث الذي تشرف عليه النيابات العامة المختصة، وذلك من أجل البحث معهم حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم في ملفات الشكايات الرسمية الأجنبية، التي تفرض إخضاعهم لإجراءات البحث والمحاكمة طبقا لمقتضيات التشريع الوطني بالنظر لجنسيتهم المغربية.