زنقة 20 | علي التومي
أشرفت وزارة التجهيز والماء، يوم الثلاثاء 2 يونيو، على إطلاق برنامج تمويلي جديد بقيمة إجمالية تناهز 3.7 مليارات درهم (348 مليون أورو)، وذلك بشراكة مع الاتحاد الأوروبي وسفارات ألمانيا وإيطاليا وفرنسا بالمغرب، في خطوة تروم دعم السياسة الوطنية للماء وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وجرى الإعلان عن هذا البرنامج خلال حفل احتضنه مقر الوزارة بالرباط، بحضور ممثلين عن المؤسسات الأوروبية الشريكة والهيئات المالية المساهمة في تمويل المشروع.
ويهدف البرنامج إلى مواكبة جهود المغرب في تطوير حكامة قطاع الماء وتحسين تدبير الموارد المائية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان الأمن المائي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
ويندرج هذا التمويل ضمن إطار الشراكة الخضراء التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر 2022، حيث يجسد نموذجاً متقدماً للتعاون في المجالات البيئية والتنموية ذات الأولوية المشتركة.
ويتكون الغلاف المالي من مساهمة مباشرة للاتحاد الأوروبي تبلغ 514.4 مليون درهم (48 مليون أورو)، إضافة إلى قروض بقيمة إجمالية تصل إلى 3.2 مليارات درهم (300 مليون أورو)، تم توفيرها من طرف البنك الألماني للتنمية (KfW)، والصندوق الإيطالي للإيداع والقروض (CDP)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، في إطار شبكة التعاون الأوروبي “جيفيك”.
كما يتضمن البرنامج محوراً خاصاً بالمساعدة التقنية وتبادل الخبرات بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الأوروبية، بهدف تعزيز القدرات المؤسساتية وتطوير آليات تدبير الموارد المائية.
ويأتي هذا الدعم في سياق الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لاسيما بعد اعتماد “الميثاق من أجل المتوسط” في نونبر 2025، الذي جعل من مواجهة آثار التغير المناخي وتدبير الموارد المائية من بين أبرز أولويات التعاون المشترك.


