زنقة20| الراشيدية
شهدت منطقة أغبالو نكردوس التابعة لإقليم الرشيدية، صباح اليوم الجمعة تشييع ودفن سيدة من قبيلة آيت عبد الصمد بعد ساعات طويلة من التوتر والاحتقان بسبب خلاف حول مكان دفنها، في واقعة هزت مشاعر عدد كبير من المواطنين وخلفت حالة من الحزن والاستياء.
وكانت المنطقة قد عاشت، منذ مساء الخميس، أجواء مشحونة بعدما رفضت ساكنة قصر تغنبوت دفن الفقيدة داخل مقبرتهم، معتبرين أنها مقبرة خاصة بالقصر، في وقت كانت فيه مقبرة آيت عبد الصمد غير قادرة على استقبال جثمان جديد بسبب امتلائها، ما وضع عائلة الهالكة في وضع إنساني صعب وسط انتظار طويل ومؤلم.
وخلال هذه الساعات، ظل جثمان الفقيدة داخل سيارة إسعاف طوال الليل، في مشهد أثار تعاطفا واسعا واستياء كبيرا خاصة مع تصاعد التوتر بين الطرفين واقتراب الوضع من مواجهة ميدانية مباشرة.
وبعد.ساعات ، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة بشكل عاجل، بتعليمات من والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، حيث تم تطويق محيط المقبرة وفرض إجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون وقوع أي احتكاكات أو تطورات خطيرة.
وفي خضم هذا التوتر، أعلنت الجماعة الترابية أن المقبرة المعنية تُعد مقبرة جماعية ومفتوحة أمام جميع موتى المنطقة، وهو ما مهد لإنهاء حالة الاحتقان والسماح بدفن الفقيدة صباح اليوم في أجواء حزينة خيمت على الجنازة.
هذا، وخلفت الواقعة نقاشا واسعا بوسائل التواصل الإجتماعي حول تدبير المقابر بالعالم القروي، وأهمية تغليب روح التضامن والتسامح في مثل هذه اللحظات الإنسانية الصعبة، بعيدا عن أي خلافات قد تمس حرمة الموت وكرامة الأسر المكلومة.