زنقة20ا الرباط
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشكل أحد أبرز الأوراش الاجتماعية الرامية إلى دعم الفئات الهشة والفقيرة وتحسين ظروف عيشها، مبرزا أن النظام يستهدف حوالي 60 في المائة من السكان غير المستفيدين من التعويضات العائلية، عبر تقديم إعانات مالية مباشرة تراعي الوضعية الاجتماعية لكل أسرة.
وأوضح لقجع، في جواب كتابي موجه إلى النائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن البرنامج يشمل إعانات موجهة للأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، إلى جانب إعانات جزافية لفائدة الأسر التي لا تتوفر على أطفال أو التي تجاوز أبناؤها هذا السن، فضلاً عن دعم خاص بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وكشف المسؤول الحكومي أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ، إلى حدود أبريل 2026، أكثر من 3,9 ملايين أسرة، بغلاف مالي شهري يناهز 2,17 مليار درهم، فيما تجاوز مجموع الإعانات المصروفة منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى نهاية أبريل 2026 ما مجموعه 59 مليار درهم.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن البرنامج يساهم بشكل مباشر في تحسين القدرة الشرائية للأسر الهشة، من خلال منح شهرية تتراوح ما بين 500 و1425 درهماً، بالإضافة إلى منح الولادة والدخول المدرسي، مشيراً إلى أن هذا الورش يغطي حوالي 43 في المائة من مجموع الأسر المغربية.
وفي إطار تعزيز فعالية هذا النظام، أبرز لقجع أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد مقاربة ترتكز على سياسة القرب، عبر إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين يتولون تتبع أوضاع الأسر المستفيدة ومساعدتها على تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بشكل مستدام.
وأشار المصدر ذاته إلى أن أول تمثيلية ترابية للوكالة تم إطلاقها بمدينة الجديدة كنموذج أولي سيتم تقييمه قبل تعميم التجربة على باقي جهات المملكة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن تقييم نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر لا يمكن أن يقتصر على قيمة الإعانات المالية فقط، بل ينبغي أن يشمل أيضاً برامج المواكبة والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، معتبراً أن قياس الأثر الحقيقي لهذا الورش يتطلب مرور مدة زمنية كافية تسمح بظهور نتائجه بشكل ملموس على الأوضاع الاجتماعية للأسر المستفيدة.