زنقة 20 | الرباط
استيقظت ساكنة فاس ، اليوم الخميس، على خبر مأساوي يتعلق بانهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي، في حادث جديد يسلّط الضوء على استمرار ما بات يوصف بـ“نزيف الانهيارات المتتالية” للمباني السكنية بعدد من المدن.
وتشير المعطيات الأولية، إلى أن الإنهيار مرتبط أساسا بعدم احترام ضوابط التعمير، و التقيد بمعايير الجودة والسلامة، إضافة إلى إدخال تعديلات لاحقة على البنايات، من بينها إضافة طوابق لا تتحملها الأساسات الأصلية. وهي ممارسات تظل في كثير من الحالات خارج الرقابة أو تتم في ظل ضعف تتبع صارم للمخالفات.
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تتصاعد الدعوات إلى تعزيز آليات اليقظة والمراقبة الميدانية، سواء من طرف السلطات العمومية أو مختلف المتدخلين في قطاع التعمير. كما يبرز مطلب استعجالي يتمثل في تحديد البنايات المهددة بالانهيار، واتخاذ إجراءات وقائية قد تصل إلى الإفراغ المؤقت أو النهائي، حمايةً للأرواح وتفادياً لكوارث محتملة.
ويذهب عدد من الفاعلين إلى أبعد من ذلك، بالدعوة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للبناء، وعلى رأسه القانون رقم 66.12، بما يضمن تشديد العقوبات على المخالفات الجسيمة، خاصة تلك المتعلقة بالبناء غير المرخص.
ويقترح البعض التنصيص على عقوبات حبسية لا تقل عن سنة لكل من يثبت تورطه في إضافة طوابق دون ترخيص، مع اعتبار بعض الحالات الخطيرة، خاصة عند تجاوز الطابق الثالث، جنايات بالنظر إلى حجم المخاطر المترتبة عنها.
كما تُطرح بإلحاح مسألة توسيع دائرة المسؤولية القانونية لتشمل مختلف المتدخلين في عملية البناء غير القانوني، وليس فقط صاحب المشروع، وذلك بهدف تعزيز الردع والحد من انتشار البناء العشوائي الذي يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين.