زنقة 20 | علي التومي
أعاد الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال الموسم الحالي، النقاش حول القدرة الشرائية للمواطنين ومدى انعكاس التدابير الحكومية على واقع السوق، بعدما تجاوز ثمن عدد من الأضاحي أجرة شهر كاملة لفئات واسعة من الموظفين والأجراء.
ويأتي هذا الوضع في وقت كان فيه وزير الفلاحة قد أكد في تصريحات سابقة أن أسعار الأضاحي ستتراوح ما بين 1000 و2500 درهم، غير أن الواقع داخل الأسواق، خاصة بمدن الجنوب، أظهر مستويات أسعار اعتبرها مواطنون بعيدة عن القدرة الشرائية للأسر البسيطة والمتوسطة.
وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار رغم الإجراءات والدعم الذي تم تخصيصه خلال السنوات الماضية لفائدة قطاع المواشي واستيراد الأغنام، معتبرين أن الوعود المرتبطة بضبط الأسعار لم تنعكس بالشكل المنتظر على الأسواق المحلية.
ويؤكد مواطنون أن فئات واسعة من ساكنة الأقاليم الجنوبية تعتمد أساسا على أجور الإنعاش الوطني المعروفة محليا بـ”الكارطيات”، وهي مداخيل تبقى محدودة ولا تكفي لتغطية متطلبات الحياة اليومية، فضلا عن تحمل مصاريف عيد الأضحى، بما يرافقه من تكاليف إضافية تثقل كاهل الأسر.