زنقة 20 | الرباط
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي لا يهدد قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب، بل يفتح أمامه آفاقًا جديدة لإعادة هيكلة أساليب العمل ورفع مستويات الإنتاجية، في سياق يشهد تحولات تنظيمية وتقنية متسارعة على الصعيد الدولي.
وخلال جلسة بمجلس النواب، شدد الوزير على أن القطاع يظل من بين أهم روافد التشغيل في المملكة، مبرزًا أنه يضم نحو 1200 شركة تحقق رقم معاملات يناهز 26 مليار درهم، وتوفر فرص عمل لحوالي 148 ألف شابة وشاب، يشكلون في غالبيتهم فئة عمرية تقل عن 45 سنة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن بعض الأسواق الشريكة للمغرب تتجه نحو مراجعة أطرها القانونية المنظمة للاتصالات التجارية الصادرة عن مراكز النداء، بما يشمل فرض قيود أو اشتراط تراخيص مسبقة لبعض أنماط التواصل التسويقي، وهو ما يفرض على الفاعلين في القطاع التكيف مع متغيرات جديدة قد تؤثر على طبيعة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، اعتبر الوزير أن هذه التحولات، رغم ما قد تثيره من تخوفات بشأن استقرار بعض الوظائف، لا تعني بالضرورة تراجعًا في فرص الشغل، بل قد تدفع نحو إعادة توجيه القطاع إلى نماذج أكثر تطورًا تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة.
وأضاف أن إدماج الحلول الذكية في مراكز النداء يمكن أن يسهم في دعم المستشارين العاملين داخل هذه المؤسسات، عبر تحسين تدفق المعلومات وتسهيل معالجة الطلبات، بما يرفع من جودة الخدمات ويعزز تنافسية الشركات المغربية في السوق الدولية.