عامل إقليم اشتوكة آيت باها يؤكد على أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الفئات الهشة وتعزيز التنمية المجالية
زنقة20| علي التومي
احتضن مقر عمالة إقليم اشتوكة آيت باها، فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بحصيلة هذا الورش الملكي الرائد، الذي أرسى على مدى أزيد من عقدين نموذجاً تنموياً يقوم على تعزيز الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وشكل هذا الموعد مناسبة لاستعراض عدد من المشاريع والبرامج الاجتماعية والتنموية التي تم إنجازها بالإقليم لفائدة النساء والشباب والأشخاص في وضعية هشاشة، وذلك بحضور مسؤولين محليين ومنتخبين وفعاليات جمعوية وممثلي التعاونيات والمستفيدين من مشاريع المبادرة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم محمد سالم السبطي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت تحولا نوعيا في مقاربة قضايا التنمية بالمغرب، من خلال جعل العنصر البشري في صلب السياسات العمومية، والعمل على تحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة الفئات الهشة والمعوزة.
وأوضح عامل الإقليم أن هذا الورش الملكي يواصل تحقيق أهدافه الاستراتيجية عبر تنزيل مشاريع اجتماعية واقتصادية تستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة، مشيرا إلى أن المبادرة ساهمت بشكل ملموس في دعم التمدرس، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن مواكبة حاملي المشاريع وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء بالعالم القروي.
وعرفت المناسبة تنظيم أروقة خاصة بالتعاونيات المحلية والمؤسسات الاجتماعية، حيث تم عرض منتوجات مجالية متنوعة وتجارب ناجحة تعكس الدينامية التي يشهدها النسيج التعاوني بالإقليم، خصوصا في مجالات تثمين المنتوجات المحلية والصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية، في تجسيد واضح لنجاح برامج الاقتصاد التضامني التي راهنت عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما أبرزت هذه الأروقة حجم الدعم والمواكبة التي توفرها المبادرة لفائدة التعاونيات النسائية والشبابية، من خلال التكوين والتأطير والمساهمة في التمويل، بما يمكن المستفيدين من تطوير مشاريعهم وتحقيق استقلاليتهم الاقتصادية، وتعزيز مساهمتهم في التنمية المحلية.
وفي لحظة إنسانية مؤثرة، قام عامل الإقليم بزيارة للمركز التربوي الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة إنشادن، والذي تم إنجازه وتجهيزه في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث اطلع على مختلف الخدمات التربوية والاجتماعية والصحية التي يقدمها المركز لفائدة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة.
وخلال هذه الزيارة، جدد عامل الإقليم التأكيد على الأهمية التي توليها المبادرة للعناية بالفئات الهشة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع متضامن ومنصف، مشدداً على ضرورة تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل مواصلة دعم هذه الفئات وتحقيق إدماجها الكامل داخل المجتمع.
وتعكس الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة آيت باها حجم الرهان الذي يواكب هذا المشروع الملكي الطموح، والذي نجح في ترسيخ ثقافة التنمية التشاركية، وتحويل المبادرات المحلية إلى مشاريع واقعية تساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة بالإقليم.


