زنقة 20 | متابعة
يشهد كورنيش المهدية بالقنيطرة، تدهورًا متسارعًا بسبب استمرار ظاهرة التعرية الساحلية وامتداد مياه البحر، ما أدى إلى تسجيل انهيارات متكررة في أجزاء من البنية التحتية المحاذية للشاطئ، وسط تزايد مخاوف الساكنة والزوار بشأن مستقبل هذا الفضاء الساحلي الحيوي.
ويعتبر الكورنيش من أبرز الفضاءات الترفيهية والسياحية بالقنيطرة ، غير أن الوضع الحالي يكشف حجم التحديات البيئية والعمرانية التي تواجه الساحل، خاصة في ظل غياب تدخلات فعالة واستباقية للحد من تأثيرات التغيرات المناخية وزحف مياه المحيط الأطلسي.
وتظهر المعطيات الميدانية أن التدهور لم يعد يقتصر على تشققات أو أضرار محدودة، بل تحول إلى انهيارات واضحة تهدد سلامة الممرات والتجهيزات المجاورة للشاطئ، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية الساحلية لمواجهة التحولات الطبيعية المتسارعة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن حماية كورنيش المهدية تستدعي إطلاق مشاريع بيئية وهندسية متكاملة، تشمل إعادة تأهيل الشريط الساحلي، واعتماد تقنيات التسمين الرملي، وتقوية الكثبان الرملية، إلى جانب إحداث حواجز بحرية مدروسة تراعي التوازن البيئي وتحافظ على جمالية الساحل.
ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن إنقاذ كورنيش المهدية لم يعد مجرد خيار تنموي، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية الساحل وضمان استمرارية هذا الفضاء باعتباره متنفسًا للساكنة وواجهة طبيعية وسياحية للمدينة.