زنقة20| علي التومي
سلّط تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي الضوء على التفاوت الكبير في مستويات الدين العمومي بين الدول العربية، كاشفا عن مؤشرات مقلقة بشأن وضعية المديونية في الجزائر مقارنة بعدد من دول المنطقة، بينها المغرب.
ووفق المعطيات المتداولة ضمن التوقعات الخاصة بسنة 2030، تواصل عدة دول عربية الحفاظ على مستويات دين معتدلة، خصوصاً دول الخليج التي تستفيد من تنوع مواردها المالية وقوة احتياطاتها النقدية.
وجاءت النسب المتوقعة على الشكل التالي:
موريتانيا: 38%
الكويت: 37%
قطر: 36%
عُمان: 30%
الإمارات العربية المتحدة: 28%
وفي المقابل، يثير المسار التصاعدي للمديونية في الجزائر تساؤلات متزايدة حول قدرة النظام الاقتصادي على مواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على عائدات المحروقات، وتراجع هوامش المناورة المالية، مقابل استمرار الضغوط الاجتماعية ومتطلبات الإنفاق العمومي.
ويرى متابعون أن المقارنة مع المغرب تبرز اختلافا في المقاربات الاقتصادية وتدبير المالية العمومية، حيث يراهن المغرب خلال السنوات الأخيرة على تنويع الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وإطلاق برامج إصلاحية وهيكلية، بالتوازي مع التحكم التدريجي في التوازنات المالية.
ويؤكد خبراء دوليون أن تقييم حجم الدين لا يرتبط فقط بالنسبة المئوية، بل كذلك بقدرة الاقتصاد على خلق الثروة، وتحقيق النمو، وتوجيه الاقتراض نحو مشاريع إنتاجية وبنيات تحتية قادرة على دعم التنمية على المدى البعيد.
