زنقة 20 ا الرباط
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، في معرض جوابها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن قطاع المعادن يعد من القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى مساهمته في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.
وأضافت أن الوزارة اعتمدت مجموعة من الإجراءات لتسريع تأطير هذا القطاع وتنظيمه، من بينها إعداد مشروع قانون جديد للمناجم، في سياق الاستجابة للتحديات المرتبطة بظروف العمل والسلامة المهنية، خاصة بعد الحوادث التي شهدها القطاع سنة 2021 والتي أودت بحياة خمسة عمال.
وأوضحت بنعلي أن المشروع الجديد يتضمن مستجدات مهمة، من أبرزها إحداث بطاقة خاصة بالعامل المنجمي، إلى جانب تعزيز شروط السلامة داخل مواقع العمل، وتشديد العقوبات في حالات الإهمال، معتبرة أن كلفة الوقاية تبقى أقل بكثير من كلفة فقدان الأرواح البشرية.
كما أشارت إلى أن هذا المشروع يوجد حالياً في مراحله النهائية، قبل عرضه على أنظار المجلس الحكومي، مبرزة أن الهدف الأساسي هو إرساء إطار قانوني حديث يوازن بين حماية حقوق العمال وضمان جاذبية الاستثمار في القطاع المنجمي.
من جهة أخرى ، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة تعتمد ثلاثة إجراءات للرفع من المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية.
وأوضحت الوزيرة أن الإجراء الأول يتمثل في رفع قدرات التخزين، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ سنة 2021، تم تسجيل قفزة نوعية في الاستثمارات الموجهة لرفع قدرات التخزين بأكثر من 30 في المائة.
وأضافت أن قدرات التخزين بلغت 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025، مبرزة أن الوزارة اشتغلت، لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية، على رصد برامج الاستثمار وتتبعها في إطار خارطة طريق إلى غاية سنة 2030، بهدف تسهيل إنجازها ومواكبة مساطرها، خاصة في مراحل الحصول على التراخيص الإدارية.
وأفادت المسؤولة الحكومية بأنه من المرتقب رفع قدرات التخزين بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب في أفق 2030، باستثمار يقدر بـ6 ملايير درهم، ابتداء من سنة 2026.
أما الإجراء الثاني، فيتعلق باستعمال خزانات “لاسامير”، حيث أوضحت الوزيرة أنه تم تحليل الحاجيات الوطنية، وخلصت النتائج إلى أن المخزونات كافية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك 800 ألف متر مكعب من خزانات “لاسامير” التي تم استعمالها سنة 2023.
وأوضحت ليلى بنعلي أن الإشكال المطروح يهم غاز البوتان ووقود الطائرات، مشيرة إلى وجود مجموعة من مشاريع التخزين التي ستضيف 400 ألف متر مكعب في أفق 2030 بالنسبة لغاز البوتان، و100 ألف متر مكعب بالنسبة لوقود الطائرات.
وبخصوص الإجراء الثالث، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة سجلت تمركز 80 في المائة من قدرات التخزين على مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات وجهة طنجة ـ تطوان، لذلك تم العمل على توزيع الاستثمارات على المجال الترابي، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره قطبا مهما للمحروقات وتخزين الغاز الطبيعي.