سائقو النقل الدولي المغاربة يواجهون مخاطر أمنية في طريقهم إلى العمق الأفريقي و طريق السمارة موريتانيا يبرز كبديل استراتيجي

زنقة 20 | خالد أربعي

يعيش السائقون المغاربة الذين يمتهنون النقل الدولي للبضائع، مشاكل عديدة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من الدول الأفريقية و أيضا العراقيل التي يواجهونها مع سلطات البلدان التي يعبرونها.

في هذا الصدد، كشف مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك متعدد الوسائط، أن السائقين المغاربة يواجهون مخاطر عدة و عراقيل مباشرة بعد تخطيهم المعبر الحدودي للكركرات.

و أوضح شعون أن العراقيل تبدأ مع السلطات الموريتانية غير بعيد عن معبر الكركرات المغربي، حيث يتم استفزاز السائقين و مطالبتهم بأداء إيتاوات غير قانونية للعبور ، وهو ما اعتبره أمراً يستدعي تدخل السلطات المغربية.

من جهة أخرى ذكر شعون ان محور مالي بوركينافاسو النيجر يعتبر من أخطر المحاور الطرقية التي يواجه فيها السائقون المغاربة مخاطر حقيقية تهدد سلامتهم بسبب تدهور الوضع الأمني و سيطرة جماعات إرهابية على بعض المحاور.

و أوضح شعون، أن شركات دولية و أيضا مغربية تختار إيصال بضائعها من منتجات فلاحية و تجهيزات و أيضا أدوية و مفروشات إلى العمق الافريقي عبر النقل الطرقي بسبب الكلفة المنخفضة بالمقارنة مع النقل الجوي الذي يظل خيارا جد مكلف.

وشدد رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، على أن الأوضاع الأخيرة في مالي تستدعي المزيد من الحيطة و الحذر من قبل السائقين المغاربة ، مشيرا الى أن معبر الكركرات يعرف مرور ما بين 80 و 90 شاحنة يوميا من الاثنين الى الجمعة.

شمعون اشاد بالمجهودات التي تقوم بها السلطات المغربية بمختلف أجهزتها لتذليل الصعوبات و حماية السائقين المغاربة الذين يخاطرون بأنفسهم من أجل إيصال البضائع المغربية الى الدول الافريقية.

في هذا الصدد اعتبر شعون أن مشروع الطريق الجديد بين السمارة و موريتانيا و الذي بلغ مراحله الأخيرة ، سيشكل بديلا آمنا للمحور الطرقي الحالي المحفوف بالمخاطر ،  مما يسهّل حركة النقل والتبادل التجاري، ويخفض التكاليف ويقلل زمن عبور البضائع والمسافرين.

و يمتد هذا المشروع المهيكل الذي بلغ مراحل نهائية، على مسافة 93 كيلومترا وبعرض 6 أمتار، ليشكل بذلك رابطا حيويا بين جماعة أمكالة التابعة لإقليم السمارة وبئر أم كرين الموريتانية، بكلفة إجمالية تقدر بـ 50 مليون درهم.

الطريق الجديدة التي تربط إقليم السمارة بالحدود الموريتانية، يعد خطوة استراتيجية هامة في إطار المبادرة الوطنية الأطلسية، التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المغرب والدول الإفريقية غير الساحلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد