عرض جوي مشترك بين مقاتلات أمريكية و F16 المغربية يعطي انطلاقة مناورات الأسد الأفريقي

زنقة 20 ا الرباط

احتضن مقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، اليوم الاثنين، حفل الإعلان الرسمي عن انطلاق الدورة الثانية والعشرين من تمرين «الأسد الإفريقي»، وذلك تنفيذا لتعليمات القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ويُنظم بشكل مشترك بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، على أن تتواصل فعالياته إلى غاية 8 ماي المقبل.

وخلال هذا الحفل، الذي ترأسه بشكل مشترك الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، واللواء دانيال سيدرمان، نائب القائد العام لفرقة العمل التابعة للجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وإفريقيا، تم تقديم عرض مفصل حول تصور هذه النسخة من التمرين، إضافة إلى مختلف الأنشطة والبرامج المبرمجة ضمنها.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الفريق محمد بن الوالي أن هذا التمرين يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون العسكري بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، إلى جانب الجيوش المشاركة من دول شقيقة وصديقة، مشددا على أنه يعكس مستوى متقدما من الشراكة والتنسيق العملياتي.

وأضاف أن الهدف من هذا التمرين يتمثل في تعزيز التعاون في مجالات التخطيط ورفع الجاهزية العملياتية، بما يساهم في تطوير الأداء الميداني بشكل تدريجي، وتوسيع مجالات التنسيق، وتبادل الخبرات والكفاءات في مختلف التخصصات العسكرية.

من جهته، أوضح اللواء دانيال سيدرمان أن الشراكة تمثل الأساس الذي تقوم عليه مناورات «الأسد الإفريقي»، مشيرا إلى أن أهداف هذه الدورة تتركز على تعزيز الجاهزية، وتحسين قابلية العمل المشترك، ورفع القدرة على تنفيذ العمليات في بيئات معقدة ومتغيرة.

وأكد في هذا السياق أن القوات المشاركة تعمل على بناء قدرات تمكنها من الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف التحديات المشتركة.

و نشرت القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا “أفريكوم”، صورا لطلعات جوية مشتركة بين قاذفات استراتيجية أمريكية من طراز B-52 ومقاتلات F-16 تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، في افتتاح مناورات الاسد الأفريقي بمنطقة كاب درعة.

ويشارك في هذه المناورات أكثر من 5000 عسكري يمثلون حوالي 40 دولة بين مشاركة وملاحظة، إلى جانب القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية.

ومن المرتقب أن تُجرى فعاليات تمرين «الأسد الإفريقي 2026» بعدد من المدن والمناطق، من بينها بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، الداخلة وتيفنيت، حيث تشمل تدريبات برية وبحرية وجوية مشتركة، تُنفذ ليلا ونهارا، إضافة إلى تمارين للقوات الخاصة، وعمليات إنزال جوي، وتمارين للقيادة الميدانية.

وتتميز هذه النسخة بتوسيع نطاقها ليشمل مجالات حديثة مثل الفضاء الخارجي، والحرب الكهرومغناطيسية، والفضاء السيبراني، مع إدماج الطائرات بدون طيار في التخطيط والتنفيذ العملياتي.

كما تتضمن الدورة تدريبات موجهة للتصدي لأسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى أنشطة طبية وجراحية واجتماعية لفائدة سكان الجماعة القروية الفايض بإقليم تارودانت، من خلال مستشفى عسكري ميداني، فضلا عن خدمات ميدانية أخرى بمدينة الداخلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد