زنقة 20 | متابعة
استنفرت وزارة الداخلية أقسام الشؤون الداخلية بعدد من كبرى جهات المملكة في إطار حملة تدقيق واسعة تهم ملفات الجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم العمومي برسم دورات شهر ماي، وذلك بهدف تعزيز آليات المراقبة وضمان شفافية تدبير المال العام.
وباشرت السلطات الإقليمية عمليات افتحاص دقيقة للاتفاقيات المبرمة بين الجماعات الترابية والجمعيات، للتحقق من مدى احترام معايير الحكامة الجيدة، ومنع أي انحراف محتمل نحو استغلال هذه الموارد لأغراض انتخابية أو توجيهها لمشاريع لا تستجيب للأولويات التنموية والحاجيات الفعلية للساكنة.
وكشفت مصادر، فإن التحريات الجارية قد كشفت النقاب عن وضع حالات تضارب المصالح تحت مجهر الفحص، خاصة بعد رصد تقارير مركزية تشير إلى لجوء بعض رؤساء الجماعات إلى إحداث جمعيات موازية يشرف عليها مقربون منهم، بهدف الاستفادة من تمويلات عمومية أو الظفر بصفقات مرتبطة بتهيئة البنيات التحتية، من قبيل المسالك القروية.
وفي هذا السياق، تتجه الإدارة الترابية إلى تفعيل مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات في حق المتورطين، لاسيما بعد تسجيل حالات لجمعيات تتعامل مع شركات خاصة يملكها منتخبون، ما يعزز شبهات استغلال النفوذ وتوجيه المال العام لخدمة مصالح خاصة تحت غطاء العمل الجمعوي.
وفي موازاة ذلك، رفض عدد من الولاة والعمال التأشير على ميزانيات بعض الجماعات برسم سنة 2026، بسبب تضمينها زيادات وُصفت بغير المبررة في بنود دعم الجمعيات، وذلك انسجاما مع التوجهات المركزية الداعية إلى ترشيد النفقات وتشديد الرقابة على أوجه صرفها.
إلى ذلك تمت إعادة عدد من الميزانيات إلى مجالس جماعية لغياب معايير موضوعية في اختيار الجمعيات المستفيدة حيث أكدت السلطات أن منح الدعم أصبح رهينا بتقديم مشاريع واقعية، والتوفر على كفاءات تدبيرية قادرة على تنزيلها، بعيدا عن منطق الزبونية والمحاباة الذي طبع هذا الملف خلال فترات سابقة.