شوكي: الحصيلة الحكومية تجسد تحولاً عميقاً نحو الدولة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية

زنقة20ا الرباط

أكد محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في أرقام أو عروض ظرفية، بل تمثل مسار مرحلة دقيقة واجهت خلالها المملكة تحديات كبرى، من بينها الجفاف والتضخم والأزمات الدولية وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح شوكي، في كلمة له حول الحصيلة الحكومية، في إطار لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين، اليوم السبت بالدارالبيضاء، أن الحكومة اختارت منذ البداية نهج منطق المبادرة بدل الاكتفاء برد الفعل، من خلال ثلاث أولويات أساسية تمثلت في الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني، وبناء الدولة الاجتماعية بشكل فعلي، وإعادة الثقة في العمل السياسي عبر قرارات واضحة وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن هذه الاختيارات تحولت اليوم إلى واقع ملموس، من خلال تنزيل مجموعة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي مست الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدا أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها السياسية كاملة بشأن ما تحقق، كما تتحمل مسؤوليتها تجاه التحديات التي ما تزال مطروحة.

وفي الجانب الاجتماعي، أبرز شوكي أن الدعم الاجتماعي المباشر بات يشمل حوالي أربعة ملايين أسرة، أي ما يفوق 12 مليون مواطن، بكلفة تناهز 52 مليار درهم، معتبرا ذلك انتقالا من منطق المساعدات الظرفية إلى منطق الحق الاجتماعي المباشر.

كما سجل أن الدولة خصصت ما بين 30 و40 مليار درهم سنويا لدعم المواد الأساسية، بهدف التخفيف من آثار ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي ما يتعلق بتحسين الدخل، أكد المتحدث أنه تم الرفع من أجور أكثر من مليون موظف، بكلفة اجتماعية إجمالية بلغت 46 مليار درهم، في خطوة تروم دعم الطبقة الوسطى وتعزيز التوازن الاجتماعي.

أما في قطاع الصحة، فأشار إلى استفادة أكثر من 22 مليون مغربي من التغطية الصحية، إلى جانب تأهيل أزيد من 1400 مركز صحي، واصفا ذلك بمحطة تاريخية في مسار بناء الدولة الاجتماعية.

وفي قطاع التعليم، أوضح شوكي أن الدعم المالي المباشر استفاد منه 3.4 مليون تلميذ، مع توسيع خدمات النقل المدرسي والداخليات، فضلا عن إصلاحات همت وضعية أكثر من 114 ألف أستاذ.

وشدد رئيس فريق الأحرار على أن مجموع هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة هدفها حماية كرامة المواطن واستقرار الأسرة المغربية، مؤكدا أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يعكس تحولا عميقا في طريقة تدخل الدولة، من نموذج يركز على التدبير فقط إلى نموذج أكثر قربا من المواطن وأكثر قدرة على الحماية والمواكبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد