زنقة20ا الرباط
تشهد المصالح المركزية التابعة لـ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وضعية توصف بالمرتبكة، في ظل غياب وضوح الرؤية التنظيمية، ما أثار مخاوف متزايدة في صفوف المديرين المركزيين بشأن استقرارهم المهني وظروف اشتغالهم.
وفي هذا السياق، كشف سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي عن جملة من الاختلالات التي تطبع تدبير الإدارة المركزية، من أبرزها التأخر في تنزيل الهيكلة الجديدة للوزارة، وعدم تعيين رؤساء للأقسام والمصالح، وهو ما انعكس سلبًا على مردودية العمل الإداري وأداء المرافق.
كما سلطت المراسلة الضوء على تفاوتات في منظومة الأجور والتعويضات، حيث يشتكي عدد من المديرين من وجود فوارق مقارنة بنظرائهم في قطاعات حكومية أخرى، خاصة فيما يتعلق باقتطاعات تعويض السكن وغياب تحفيزات تكميلية أكثر إنصافًا.
وتتجاوز هذه الإشكالات الجانب المالي، إذ تعاني بعض المديريات من ضعف البنيات التحتية وغياب فضاءات عمل ملائمة، إلى جانب خصاص في الوسائل اللوجستية الأساسية، من قبيل النقل الوظيفي، فضلًا عن إشكالات مرتبطة بالسكن الإداري وعدم تعميم الاستفادة منه على جميع المستحقين.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى تسجيل حالات وُصفت بـ“التعسف الإداري”، دفعت بعض المسؤولين إلى اللجوء إلى القضاء للطعن في قرارات تأديبية اعتبروها غير منصفة، ما يعكس حجم التوتر داخل هذه المصالح.
ودعا السطي الوزارة إلى تقديم توضيحات بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال مراجعة نظام التحفيز وتحسين ظروف العمل، مع التأكيد على ضرورة تكريس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع المسؤوليات والتعويضات، بما يضمن الرفع من نجاعة الأداء داخل هذا القطاع الحيوي.