زنقة20ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حكومته تعاملت بروح من المسؤولية الوطنية مع مختلف السياقات الداخلية والخارجية التي عرفها المغرب، دون انتظار تحسن الظروف أو زوال الصعوبات، مشددًا على أن الإصلاح الحقيقي لا يُؤجل إلى “اللحظة المثالية”، بل يُنجز في قلب التحديات.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية، أن الحكومة تحلت بالشجاعة السياسية اللازمة لتسريع وتيرة الإصلاحات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الجرأة في العمل الحكومي لا تقاس بإطلاق الوعود، بل بالقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة وتحمل تبعاتها.
وأضاف أن الحكومة لم تنظر يومًا إلى التحديات باعتبارها عوائق، بل اعتبرتها اختبارًا حقيقيًا لصدق الالتزام السياسي تجاه المواطنين والوطن، وهو ما مكن، بحسبه، من بناء أرضية سياسية ومؤسساتية صلبة قائمة على النضج والمسؤولية.
وشدد رئيس الحكومة على رفض منطق المزايدات والشعارات، مبرزًا أن العمل الحكومي يقوم على البناء التدريجي المستدام، في توازن بين الطموح السياسي وواقعية التدبير، بعيدًا عن الوعود الرنانة التي لا تترك أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين.
وأشار إلى أن هذا النهج أتاح للحكومة اتخاذ قرارات حاسمة بخصوص عدد من الملفات والإشكاليات التي ظلت مؤجلة لسنوات، معتبرًا أن معالجة القضايا الصعبة تظل من صميم الاختيارات الأساسية لأي عمل حكومي مسؤول.