افتتاح الدورة التشريعية.. الطالبي العلمي يدعو لتسريع الأداء الرقابي

زنقة 20 ا الرباط

افتتح مجلس النواب، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، في جلسة رسمية ترأسها رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس النواب أن هذه الدورة تنعقد في سياق دولي متسم بأزمات متداخلة وتحديات جيوسياسية واقتصادية تؤثر على المبادلات الدولية والأسواق وسلاسل التموين، مبرزاً في الآن ذاته استمرار الدينامية الوطنية في مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي.

وشدد على أن خصوصية النموذج المغربي تبرز من خلال الاستقرار الذي تنعم به المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود المملكة نحو مواصلة الإصلاحات ومراكمة المكتسبات التنموية، وهو ما انعكس على صمود الاقتصاد الوطني وتحسن عدد من مؤشراته.

وأضاف أن مكانة المغرب الدولية تتعزز بفضل وضوح وصدقية مواقفه، وبفضل حكمة تدبير علاقاته الخارجية، مبرزاً تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، باعتبارها أساساً للحل الواقعي والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك انسجاماً مع الدينامية التي يعرفها هذا الملف على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، سجل رئيس مجلس النواب باعتزاز المواقف الداعمة لسيادة المملكة، وما وصفه بانخراط دول وتكتلات إقليمية ودولية في دعم مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع المفتعل، معتبراً ذلك منعطفاً مهماً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء.

كما أبرز أن هذا التطور يفرض تعزيز التعبئة الداخلية ومواصلة العمل المؤسساتي الجاد، وجعل الأداء البرلماني في مستوى تطلعات المواطنين، وترسيخ الثقة في العمل العمومي.

وعلى المستوى التشريعي، أعلن أن برنامج عمل المجلس يتضمن 39 مشروع قانون، من بينها 23 مشروع قانون يهم المصادقة على اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، تغطي مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والمالي والضريبي، إضافة إلى مشاريع قوانين تنظيمية وإصلاحية تهم تحديث المنظومة القانونية وتطوير عدد من المهن.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تشكل مناسبة لتعزيز تموقع المغرب دولياً وإقليمياً، وإبراز تنوع شراكاته واتساع مجالات التعاون مع مختلف الدول.

وفي الجانب الرقابي، أوضح رئيس مجلس النواب أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت توجيه 2481 سؤالاً إلى الحكومة، منها 865 سؤالاً شفوياً و1616 سؤالاً كتابياً، مبرزاً استمرار دينامية العمل الرقابي داخل المؤسسة التشريعية.

ودعا في هذا السياق إلى تسريع وتيرة العمل الرقابي، وجعل النقاشات البرلمانية أكثر إنتاجية وفعالية، بما يعكس نضج التجربة الديمقراطية المغربية.

كما أكد أن المجلس سيواصل برنامج تقييم السياسات العمومية بهدف إنجاز تقييمات معمقة وموضوعية، تفضي إلى توصيات عملية لتحسين الأداء العمومي وتجويد السياسات العمومية.

وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، في إطار المرحلة الجديدة لما بعد منعطف 31 أكتوبر 2026، وفق الرؤية التي حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه إلى الأمة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المجلس سيواصل العمل الموحد والمسؤول، من أجل ترسيخ صورة البرلمان كفاعل دستوري أساسي في دعم الاستقرار ومواكبة الإصلاحات، متمنياً التوفيق لأشغال الدورة الجديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد