زنقة 20 | متابعة
أحيت جبهة البوليساريو الانفصالية الذكرى الخمسين لتأسيسها عبر تنظيم استعراض عسكري بمخيمات لحمادة في تندوف، في مشهد سرعان ما تحول إلى مادة للنقد والسخرية، سواء من قبل معارضي الجبهة أو حتى بعض الأصوات المنتقدة داخل محيطها.
وشهدت الاحتفالات التي لازالت مستمرة، عرض آليات قديمة ومركبات عسكرية اكلخا الصدأ تعود إلى حقبة الاتحاد السوفياتي، حيث بدت على عدد منها علامات التقادم الواضحة، ما أثار تساؤلات واسعة حول جاهزية هذا العتاد ومدى ملاءمته لمتطلبات الواقع العسكري الحالي.
وانتشرت على منصات التواصل تعليقات ساخرة وانتقادات حادة، اعتبرت أن الاستعراض لم يعكس صورة “القوة” التي سعت الجبهة إلى إبرازها امام مؤيديها، بل وضعها في موقف محرج، خاصة في ظل الفارق بين الخطاب المعلن والإمكانات المعروضة على الأرض.
ويرى معارضو الجبهة، أن هذا الإحتفال كشف عن أزمة تواصل وصورة تعاني منها الجبهة، حيث لم ينجح العرض في تحقيق الأثر الرمزي المرجو، بل فتح الباب أمام نقاشات أوسع حول واقعها الميداني واستمرار اعتمادها على نفس الأدوات والخطاب منذ عقود.
وخلال هذه المناسبة، جدد زعيم الجبهة إبراهيم غالي، نفس الطروحات السياسية المرتبطة بالنزاع، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذا الخطاب الذي ظل، حبيس الشعارات دون ترجمة ملموسة على أرض الواقع بينما يتفوق المغرب في فرض سيادته وانتزاع اعترف دولي بمغربية الصحراء.



