زنقة 20 l خالد أربعي
يعرف المشهد الحزبي حاليا حركية دؤوبة و ذلك استعدادا للانتخابات المقبلة ، حيث يسارع نواب برلمانيون ورؤساء جماعات و منتخبون كبار ، إلى تغيير انتماءاتهم الحزبية بحثا عن التزكية للترشح في الاستحقاقات المقبلة.
في هذا الصدد ، برز الى الواجهة مؤخرا استقالة برلمانيين بارزين من أحزاب في المعارضة أو الأغلبية الحالية للإلتحاق بأحزاب منافسة بعد توصلهم بعروض مغرية لترشيحهم على رأس اللوائح الانتخابية.
وسارع عدد كبير من المنتخبين سواء برلمانيين او رؤساء جماعات الى القفز واحدا تلو الآخر من مراكب أحزابهم ، ليلتحقوا أفواجا بأحزاب أخرى في مشهد مسيئ للحياة السياسية بحسب متتبعين للشان الحزبي.
من جهة أخرى يسعى العديد من الاعيان الى ضمان حصولهم على التزكية خلال الانتخابات المقبلة، او تغيير انتمائهم الحزبي ، حيث يمارسون ضغوطا كبيرة على الامناء العامين للحفاظ على تموقعهم الحزبي في ظل صراع حاد على الترشيحات.
هذا التحول الذي وصفه متتبعون بـ”الميركاتو الانتخابي”، يسلط الضوء على دينامية الانتقالات الحزبية التي تسبق كل محطة انتخابية، حيث تتسارع التحالفات وتتغير الولاءات وفق حسابات انتخابية دقيقة، ترتبط أساسًا بحظوظ الفوز وإعادة التموضع داخل موازين القوى.