مأساة سيكوم تعود إلى الواجهة والمسؤول عن الأزمة يلهث وراء التزكية الإنتخابية

زنقة 20 | الرباط

عادت قضية عمال وعاملات شركة “سيكوم-سيكوميك” بمكناس الى الواجهة من جديد، مع احتشاد المئات من العمال في وقفة احتجاجية وطنية اليوم الثلاثاء أمام مقر وزارة الشغل بالعاصمة الرباط، تحولت الى اعتصام إنذاري.

ونظمت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم – سيكوميك” بمدينة مكناس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام الوزارة، في إطار استمرار ما وصفته بـ”البرنامج النضالي” احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها العمال منذ سنوات طويلة.

و بحسب اللجنة المنظمة ، فإن هذا التصعيد يأتي في ظل ما اعتبرته “استمرار سياسة الآذان الصماء”، إزاء ملف عمر لسنوات طويلة و يشكل بكل المقاييس مأساة إنسانية واجتماعية حقيقية تمس مئات الأسر.

ووفق ذات المصدر ، فإن عدد المتضررين يفوق 560 عاملة وعاملاً، يواجهون مخاطر التشرد والضياع، بعد إغلاق الشركة بـ”التواطؤ مع الباطرونا على حساب حقوق الشغيلة” وهو ما دفعهم الى اعتصام أمام فندق يملكه صاحب الشركة بمكناس دام سنوات.

المحتجون نساء ورجالا رفعوا شعارات قوية اليوم أمام وزارة الشغل ، يحملون رئيس الشركة وهو نفسه رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة و الباطرونا المسؤولية في تشردهم و ضياع مستقبلهم، كما حملوا الباطرونا جزءا من المسؤولية مؤكدين أنها تستغل المادة 19 من مدونة الشغل للتخلص من الطبقة العاملة و اغلاق المؤسسات دون أداء الحقوق وصرف المستحقات.

الغريب وفق مصادرنا، أن رئيس الشركة التي تغيرت وضعيتها القانونية وتوقفت تماما عن العمل ولم تمكن عمالها من أجورهم ، يستعد لخوض الإنتخابات التشريعية المقبلة بمكناس بألوان حزب الأصالة و المعاصرة.

ووفق مصادرنا، فإن المعني بالأمر و الذي يجر ورائه مأساة اجتماعية حقيقية تلقى وعودا من بعض الأسماء في حزب “البام” للحصول على التزكية لخوض الإنتخابات المقبلة، إلا أن قيادة الحزب تتريث في حسم تزكيته بعدما توصلت بتقارير حول احتجاجات عمال “سيكوم”.

و بحسب مصادرنا دائما، فإن “قياديا” في حزب الاصالة و المعاصرة ظل يحوم حول رئيس الشركة المتسبب في هذه المأساة في الاونة الاخيرة لينقل إليه “وعود زائفة” حول التزكية الانتخابية دون أن تكون قيادة الحزب على دراية بذلك.

من جهة أخرى كان موقع Rue20 ، قد كشف أن عائلة رجل الأعمال المذكور ، الإستقلالية المعروفة بجهة فاس مكناس، تجد صعوبة بالغة في الحصول على التزكية لخوض الإنتخابات التشريعية المقبلة بمكناس، مادفعها الى التهديد بـ”الرحيل الجماعي” نحو أحزاب منافسة لضمان استمرار نفوذها و بسط سيطرتها على مجالس منتخبة بالجهة.

في هذا الصدد ، علم الموقع ، أن رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH) يحاول بشتى الطرق التقرب الى قيادة البام و الحصول على التزكية لدخول الإنتخابات بمكناس، وهو الذي يجر ورائه فضيحة اجتماعية مدوية شردت عمالا وعائلات تخوض إلى حدود اليوم اعتصامات و أقامت مخيما لسنوات أمام فندق كان في ملكيته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد