تفاقم أزمة النفايات بآسفي يثير استياء الساكنة

زنقة 20 ا محمد المفرك

كشفت فعاليات بيئية بمدينة آسفي أن النفايات المنزلية أصبحت تشكل تهديداً متزايداً للحياة اليومية للمواطنين، في ظل تزايد كميات الأزبال التي تُرمى بالشارع العام، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في معدلات ضياع الأطعمة المرتبطة بالاستهلاك اليومي للأسر.

وأوضحت هذه الفعاليات أن كمية النفايات المنزلية سجلت ارتفاعاً خلال شهر رمضان بنسبة تقارب الثلث مقارنة بباقي أشهر السنة، وهو ما يؤكده أيضاً العاملون في قطاع تدبير النظافة بالجماعة الترابية لآسفي.

ويربط فاعلون بيئيون هذه الوضعية بتغير النمط الاستهلاكي خلال الفترة الأخيرة، حيث عرفت النفقات المالية للأسر ارتفاعاً ملحوظاً، ما أدى إلى اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية ينتهي جزء مهم منها في حاويات النفايات أو يُلقى بجانبها بعد امتلائها، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الأزبال داخل الحاويات وحولها لفترات طويلة قبل تدخل عمال النظافة لإفراغها.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من السكان عن معاناتهم مع تزايد النفايات بالمناطق التي توصف بـ”النقط السوداء”، مؤكدين أن تأخر شاحنات جمع الأزبال ساهم في تفاقم الوضع، حيث أصبحت النفايات المتراكمة مرتعاً للحشرات وملجأ للحيوانات الضالة، محملين الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة جزءاً من المسؤولية.

كما أثار الفاعلون البيئيون تساؤلات حول التناقض بين القيم المغربية القائمة على الاعتدال وتجنب الإسراف، وبين مظاهر التبذير الغذائي التي تتزايد خلال بعض الفترات، مؤكدين أن حملات التحسيس بأهمية ترشيد الاستهلاك تظل عاملاً أساسياً لترسيخ ثقافة غذائية أكثر مسؤولية.

وشدد هؤلاء على أن الحد من تكاثر النفايات يقتضي توفير عدد كافٍ من الحاويات وتوزيعها بشكل يتناسب مع الكثافة السكانية، إضافة إلى إفراغها بانتظام قبل تحلل محتوياتها وتسببها في مخاطر بيئية وصحية، مع التأكيد على دور المواطن في احترام أماكن وضع النفايات والمساهمة في الحفاظ على نظافة المدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد