زنقة 20 | متابعة
لا حديث وسط أطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس هذه الأيام سوى عن الصراع الدائر حول من سيفوز بمنصب مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس، عقب إجراء مقابلات الانتقاء مؤخرا لاختيار مرشح واحد من بين ثمانية مترشحين.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن من بين المترشحين الذين اجتازوا المباراة، مندوبين لوزارة الصحة، إضافة إلى رئيس مصلحة، والذين يُعدّون من أبرز المرشحين، في ظل حديث عن دعم سياسي وحزبي لكل واحد منهم.
وذكرت المصادر ذاتها أن المترشحين الثلاثة يحظون بدعم من أحزاب التحالف الحكومي، حيث يروج كل واحد منهم بقوة لكونه الأوفر حظا للفوز بالمنصب، بل إن بعضهم شرع فعليا في الاستعداد لتولي مهامه الجديدة من خلال ترتيب الملفات وتدبير عملية تسليم المهام لمن سيخلفه.
وعلاقة بالموضوع، كشف مصدر من داخل المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس أن المرشحين الثلاثة المذكورين بعيدون عن مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مضيفا أن بعضهم فشل في تدبير المؤسسات التي أشرف عليها سابقا، كما كان موضوع احتجاجات من طرف الموظفين والساكنة بسبب ما وصفوه بسوء التسيير وتدهور الخدمات الصحية.
وأوضح المصدر أنه، مادامت الوزارة تصنّف المعهد ضمن مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، وتخضعه لمقتضيات القانون رقم 101.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، فإنه يتعين اعتماد نفس المعايير المعتمدة في تعيين مديري أو عمداء هذه المؤسسات، من قبيل أن يكون المترشح من هيئة أساتذة التعليم العالي، وله خبرة في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، بدل تعيين طبيب أو متصرف بعيد عن هذه المجالات، على اعتبار أنه سيتولى تسيير مؤسسة للتعليم العالي وليس مندوبية أو مستشفى.
وطالب مصادر مهنية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة التريث في الحسم في هذا التعيين، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطلبة والبحث العلمي، والابتعاد عن إرضاء الخواطر وخدمة الأجندات الحزبية.