رئيس الحكومة : إصلاح التعليم يتطلب نفساً طويلاً وإرادة سياسية صلبة

زنقة 20 | الرباط

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في منشور له موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، حول إعداد المقترحات المتعلقة بالبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2027-2029 مدعومة بأهداف ومؤشرات نجاعة الأداء، أن إصلاح التعليم يمثل ورشا عميقا يتطلب نفسًا طويلًا وصبرًا مؤسساتيًا وإرادة سياسية صلبة.

وأوضح أن ثماره لا تُجنى خلال ولاية حكومية واحدة، بل تبنى عبر تراكم الجهود على المدى المتوسط والطويل، مما يستدعي مواصلة التعبئة المجتمعية الشاملة لتنفيذ أهداف وغايات القانون الإطار رقم 57.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، الذي أرسى تعاقدًا وطنيًا جديدًا وإطارًا مرجعيًا لهذا الإصلاح، فضلاً عن متابعة تنفيذه وتقييمه المنتظم.

وتماشياً مع مقتضيات القانون الإطار، ذكر أخنوش أن الحكومة ستواصل تحيين وتطوير الإطار القانوني المنظم لكل من التعليم الأساسي والتعليم الأولي والنظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي وتجميعها في نص تشريعي واحد، بما يضمن تحصين إلزامية التعليم وتخويل التمدرس بالوسط القروي والشبه الحضري والمناطق ذات الخصاص تمييزًا إيجابيًا.

وفي هذا الإطار، ذكر أن التقييمات المنجزة برسم برنامج “مؤسسات الريادة” أظهرت تحسنًا ملموسًا في مستوى التعلمات الأساسية لدى التلميذات والتلاميذ، ومن المزمع توسيع هذا البرنامج ليشمل 80% من المدارس الابتدائية ابتداءً من الموسم الدراسي 2026-2027، وذلك انسجامًا مع الهدف الاستراتيجي الأول لخارطة الطريق 2022-206 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، والمتمثل في رفع نسبة التحكم في التعلمات الأساسية إلى 70%.

و اشار الى انه سيتم العمل على استكمال المنظومة القانونية والتنظيمية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، تنزيلاً لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، واعتماد تنظيم جديد للمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل المستقبلية، ويعزز قابلية تشغيل الخريجين. وسيتم كذلك مواكبة الاستراتيجيات القطاعية والأوراش الوطنية الكبرى عبر تكوين الكفاءات المؤهلة، لا سيما في مجالات الطب، الرقمنة، التعليم، والصناعة، بما يدعم التحول الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.

وتهدف هذه التدابير بحسب رئيس الحكومة، إلى تحسين شروط الولوج إلى التعليم العالي والارتقاء بجودته من خلال استكمال ورش الإصلاح البيداغوجي، وتحديث المناهج والمسالك، وتعزيز المهارات اللغوية والرقمية والذاتية لدى الطلبة، بما يضمن تجهيز الأجيال القادمة بكفاءات متجددة قادرة على مواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد