زنقة 20. الرباط – بقلم عادل أربعي – المدير العام
إستطاعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها السيد فوزي لقجع، البصم على نجاح غير مسبوق في سلك المساطر القانونية وإنفاذ القانون لإنتزاع أقوى قرار على الإطلاق في تاريخ الكرة الأفريقية.
سحب اللقب من فريق أو منتخب وطني، قرار لم يسبق له أن وقع عبر تاريخ الكاف، بعدما عاثت الفوضى لعقود بتجاوزات خطيرة وخرق للوائح المنظمة للمسابقات من طرف المتحكمين في الكاف، منذ عقود وهي أطراف مصرية، تونسية، كاميرونية ونيجيرية.
وقع ما وقع في نهائي كأس الأمم الأفريقية، فرح السنغاليون بلقب مسروق، غير أن المغاربة شرعوا في إعداد ملف قانوني قوي، تمت محاولة الإلتفاف عليه خلال مرحلة التقاضي الأولية، بقرارات مثيرة للسخرية.
الطعن المغربي لدى لجنة الإستئناف كان بدوره قوياً، ويستهدف نقطة أساسية وهي تطبيق القوانين ولوائح الكاف، المتعلقة بمعاقبة الأندية والمنتخبات التي تنسحب من الملعب دون ترخيص من الحكم الرئيسي وقبل نهاية الوقت الأصلي للمبارة، وهو ما نجح فيه المغرب بشكل صريح.
الحكم الإستئنافي الذي يعتبر نهائياً لدى الهيئة الكروية القارية، وجه صفعة قوية للقائمين على لجنة الإنضباط، التي يرأسها سينغالي، بعدما حاولت التلاعب بالعقوبات دون أن تولي أي إعتبار للهدف الأساسي وهو معاقبة المنتخب الذي غادر لاعبوه الملعب دون ترخيص من الحكم.
القرار الإستئنافي، ألغى حكم لجنة الإنضباط، بل وإعترف بشكل صريح، بوجود خلل في المرحلة الأولى من التقاضي، بل الأخطر من ذلك، أن لجنة الاستئناف أكدت أن حق المغرب في محاكمة عادلة لم يحترم، وهو ما يعد خرقاً جوهرياً يمس أساس العدالة الرياضية.
كثيرون إنتقدوا صمت الجامعة الملكية المغربية و رئيسها السيد فوزي لقجع، عقب النهائي الذي كان كئيباً بسبب الشغب السنغالي ومحاولات بعثته إفساد عرس أفريقي شهد الجميع على رقيه ونجاحه. لكن الصمت كان يخفي دهاءاً كبيراً بعدما إنتقلت الجامعة للسرعة القصوى في عملها الصامت لإعداد دفوعات قوية للترافع عن حق سرق بالشغب والفوضى ومحاولات إفساد، من خلال بحث ذكي عن الثغرات التي وقع فيها الجانب السنغالي.
قرار لجنة الإستئناف بالكاف، بات واقعاً وسابقة تاريخية، لم تحدث على مر تاريخ الكرة الأفريقية، رحب بها المغرب كما رئيس الكاف شخصياً، بعدما تمت الإشارة إلى إحترام كافة الإجراءات القانونية، ليتم سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب.
نجح المغرب في كسب المعركة القانونية، وتم تعيين مدرب جديد، وسنذهب إلى المونديال ونحن أبطال أفريقيا، للبحث عن لقب عالمي مرصع به قميصنا الوطني. ديما مغرب