زنقة 20 | متابعة
لوحظ في السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة اعتماد تسميات دخيلة وغريبة على واجهات عدد من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بمختلف المدن المغربية، حيث تختار بعض المحلات أسماء لا تحمل أي دلالة مفهومة ولا علاقة لها بطبيعة النشاط التجاري، بل أحيانًا تحمل كلمات أجنبية أو عبارات مركبة اعتباطيًا، وأحيانًا إيحاءات قد تعتبر غير لائقة أو مسيئة.
وتثير هذه الظاهرة تساؤلات المواطنين حول مدى احترام الهوية الثقافية والرمزية للمجتمع المغربي داخل الفضاءات التجارية، خاصة أن أسماء المحلات ليست مجرد اختيار تسويقي، بل تشكل عنصرًا من عناصر الهوية البصرية والثقافية للمدن وتعكس صورة البلد وقيمه الحضارية.
وفي ظل الدينامية السياحية والثقافية التي يشهدها المغرب، أصبح من الضروري الحفاظ على خصوصية الهوية الثقافية واللغوية داخل الفضاءات التجارية، بما يعزز صورة البلاد ويؤكد قيمه الحضارية أمام الزوار والمواطنين على حد سواء.
وبناء على ذلك، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالاً إلى وزير الصناعة والتجارة حول الإطار القانوني والتنظيمي المعتمد لتسمية المحلات التجارية بالمغرب، ومستوى المراقبة والتأطير من طرف المصالح المختصة قبل الترخيص للأسماء، والإجراءات المرتقبة للحد من تسميات دخيلة أو غير لائقة وتشجيع اعتماد أسماء تحترم الهوية الثقافية واللغوية الوطنية.
ويأمل الفريق البرلماني في أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز الهوية المغربية داخل الفضاءات التجارية وضمان تناسق المشهد الحضري مع قيم البلد الثقافية والحضارية.