زنقة 20 | الرباط
خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أُعيد التذكير بحقيقة مروعة تتعلق بمصير الأطفال في مخيمات تندوف.
فالأطفال الصحراويون، وتحت إشراف الجزائر، يُجندون من قبل جبهة البوليساريو ليصبحوا مقاتلين، محرومين من طفولتهم وأحلامهم.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التجنيد ليس حادثاً عابراً، بل نظام ممنهج لاستغلال الأطفال لأغراض عسكرية، يتضمن عمليات تلقين أيديولوجية وتدريباً عسكرياً منظمًا. وقد وصف هذا الاستغلال بأنه انتهاك صارخ لحقوق الأطفال.
وتتجلى فظاعة الأمر في شهادة حمادة بويحي، الذي أُرسل إلى كوبا وهو في التاسعة من عمره، لتلقّي التعليمات الأيديولوجية وتعلم استخدام بنادق كلاشنيكوف.
وفي هذا السياق، حمل المشاركون في الجلسة التي تطرقت الى استغلال الاطفال في الصراعات العسكرية بينها تندوف، الجزائر بصفتها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف، مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة.
و اعتبروا أن السماح لميليشيات بتلقين الأطفال وتسليحهم على أراضيها يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، وقد أصبح صمتها ودعم كوبا لهذه الممارسات مكشوفين أمام المجتمع الدولي.
وأطلق المغرب، بالتعاون مع أكثر من أربعين دولة إفريقية، نداء الرباط، الذي اعتمد في 20 نوفمبر 2025 وتم تقديمه رسمياً إلى الأمم المتحدة، للمطالبة بحماية الأطفال ومنع التجنيد القسري في النزاعات المسلحة، في محاولة لوضع حد لهذه الانتهاكات البشعة.