زنقة 20 l الرباط
تحولت أشغال الدورة العادية لشهر مارس لمجلس جهة الدار البيضاء–سطات إلى ساحة مواجهة سياسية مفتوحة، بعدما فجّر الصراع حول ما وُصف بـ”كعكة المناصب” داخل مجموعة الجماعات الترابية المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان بإقليم مديونة، التحالف الثلاثي الذي كان يجمع حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.
ورغم مرور نقاط جدول الأعمال بسلاسة والمصادقة عليها بالأغلبية المطلقة وفي وقت وجيز، فإن نقطة انتخاب عضوين لتمثيل الجهة داخل مجموعة الجماعات أشعلت فتيل الخلاف.
حزب الاستقلال، الذي يتوفر على 11 عضواً، تمسك بأحقيته في أحد المقعدين، فيما اعتبر حزبا الأحرار والأصالة والمعاصرة، اللذان يشكلان الأغلبية العددية بأكثر من ثلاثين عضواً، أن المقعدين يجب أن يعودا لهما، مقعد لكل حزب، استناداً إلى منطق التمثيلية العددية.
الخلاف لم يقف عند حدود توزيع المقاعد، بل امتد إلى طريقة الانتخاب، حيث حاول بعض أعضاء الاستقلال فرض اعتماد التصويت السري، في مقابل تشبث الأحرار والأصالة والمعاصرة بالتصويت العلني، استناداً إلى المقتضيات القانونية التي تم التذكير بها خلال الجلسة.
ومع تصاعد التوتر، بين مستشارين استقلاليين ورئيس الجهة الاستقلالي هو الآخر، تحولت القاعة إلى فضاء لتبادل الاتهامات والتراشق الكلامي، في مشهد غير مسبوق كاد أن يتطور إلى اشتباك جسدي لولا تدخل عدد من الأعضاء لاحتواء الوضع.
ومع انتهاء الأجل القانوني للجلسة، التي كانت قد مُددت بساعة إضافية، وجد رئيس المجلس نفسه أمام وضع معقد، فقرر رفع أشغالها وتركها مفتوحة، ما أعاد الجدل حول قانونية استمرار الجلسة بعد انقضاء مدتها، خاصة وأن إجراءات انتخاب المنتدبين كانت قد انطلقت بالفعل.