زنقة 20 ا الرباط
أثارت نتائج طلب العروض رقم 05/2026/CCISFM، الخاص بخدمات الصيانة والنظافة لفائدة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس–مكناس، موجة من التساؤلات حول مدى احترام مبادئ المنافسة والشفافية في تدبير الصفقات العمومية، وذلك بعد الكشف عن معطيات غير مألوفة تتعلق بمسار إسناد هذه الصفقة.
فبحسب الوثائق الرسمية الخاصة بعملية فتح وتقييم الأظرفة، تقدمت تسع شركات وتعاونيات للمنافسة على الصفقة، غير أن المفاجأة تمثلت في تقديم جميع المتنافسين عروضا مالية متطابقة بشكل كامل، ليس فقط في القيمة الإجمالية، بل حتى في نسبة الزيادة المئوية المحددة في 0.01 في المائة، وهو ما اعتبره متتبعون للشأن الاقتصادي والإداري أمرا يثير الكثير من علامات الاستفهام.
وأمام هذا التطابق اللافت، لم تلجأ لجنة طلب العروض إلى إعادة المسطرة أو فتح تحقيق بشأن أسباب هذا التماثل غير المسبوق بين العروض، بل جرى اللجوء إلى آلية القرعة لحسم اسم الفائز بالصفقة، التي بلغت قيمتها حوالي 640 ألف درهم، أي ما يفوق 64 مليون سنتيم.
وآلت الصفقة في نهاية المطاف إلى تعاونية، بعدما رجحتها القرعة على باقي المتنافسين، في مشهد وصفه متابعون بأنه يسيء إلى فلسفة الصفقات العمومية.
ويرى مهتمون بالشأن العام أن تطابق عروض تسعة متنافسين بشكل حرفي يستوجب توضيحات من الجهات المعنية، خاصة أن قانون المنافسة والصفقات العمومية يقوم على مبدأ استقلالية العروض وتباينها تبعا لتقديرات كل متنافس وقدراته التقنية والمالية.

