زنقة 20 | متابعة
أعادت الحرب المندلعة في الشرق الأوسط خلط أوراق الأجندة الدولية، واضعة عددا من الملفات الإقليمية في مرتبة ثانوية من بينها النزاع حول الصحراء، الذي يُصنف ضمن النزاعات الجامدة ذات الإيقاع البطيء على مستوى التفاعل الأممي.
وكانت المفاوضات الأخيرة بشأن هذا النزاع المفتعل منذ خمسة عقود من قبل الجزائر، قد عرفت حركية غير مسبوقة بعد سنوات من الركود مدفوعة وفق متابعين، برغبة أمريكية في انهاء الملف على ضوء مقترح الحكم الذاتي والذي اقره مجلس الأمن الدولي.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الحروب الكبرى بما تخلفه من كلفة بشرية واقتصادية باهظة، قد تدفع أطراف نزاعات أخرى إلى إعادة تقييم مواقفها، وتغليب مقاربات أكثر واقعية تجنبا للانزلاق إلى سيناريوهات تصعيد إقليمي غير محسوبة العواقب.
ويرى محللون هذا التحول المفاجىء يأتي في سياق انشغال القوى الكبرى باحتواء تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة بما يحمله من مخاطر توسع المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة والتوازنات الجيوسياسية، وهو ما قد يرجئ مؤقتا أي دينامية سياسية مرتبطة بملفات أخرى من ضمنها ملف الصحراء.
وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن الحفاظ على الاستقرار في الفضاء المغاربي يظل رهينا بتغليب منطق الحوار والاحتكام إلى الآليات السياسية خاصة وان المغرب قد قدم حلا يحظى بدعم دولي كبير لإنهاء الملف