زنقة 20 | الرباط
تتحدث معطيات متداولة عن كواليس جولة المشاورات الجارية في واشنطن بخصوص ملف الصحراء المغربية، حيث يتم التداول بشأن مضامين خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل سياسي للنزاع والتي توصف في الأوساط الدبلوماسية الأمريكية بكونها الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
وبحسب ما يتم تداوله فإن المقترح المغربي الموثق في نحو أربعين صفحة يمنح الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة في مجالات التعليم والصحة والثقافة والتعمير والتنمية المحلية مع احتفاظ الدولة المركزية بالاختصاصات السيادية وعلى رأسها الدفاع والأمن والسياسة الخارجية والعملة.
كما تشير التسريبات إلى أن النقاشات تطرقت إلى تفاصيل مؤسساتية مرتبطة بشكل تدبير السلطة التنفيذية الجهوية من قبيل آلية اختيار رئيس السلطة التنفيذية، إضافة إلى مسائل رمزية مثل العلم الجهوي والنشيد، في إطار يظل مندرجا ضمن السيادة الوطنية المغربية.
وتضيف المصادر ذاتها إلى أن الجزائر قدمت بعض المقترحات خلال المشاورات، في حين تتمسك جبهة البوليساريو برفض إشراك المواطنين المقيمين داخل الأقاليم الجنوبية في أي استحقاقات انتخابية مستقبلية، مقابل إصرار الرباط على مبدأ المشاركة الشاملة لجميع السكان المعنيين باعتبارهم جزءا من النسيج الوطني.
ويرى متابعون أن مسار المفاوضات يميل تدريجيًا نحو تكريس الطرح المغربي، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مقابل استمرار الجزائر في اعتماد موقف حذر دون إعلان صريح عن قبول نهائي بالمقترح. غير أن مصادر دبلوماسية تؤكد أن أي تسوية مرتقبة ستتم في إطار الأمم المتحدة وبانخراط كافة الأطراف المعنية بالنزاع.
ويمثل المغرب في هذه التحركات وفد رفيع يضم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب ياسين المنصوري وعمر هلال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الرباط لهذا المسار التفاوضي.