زنقة20ا الرباط
باشر والي جهة مراكش آسفي، الخطيب الهبيل ، حملة إدارية واسعة تستهدف وضع حد لما يُعرف بـ“الموظفين الأشباح”، من خلال مراسلة عدد من الموظفين المتغيبين عن مقرات عملهم أو غير الملتزمين بالتوقيت الإداري المعتمد.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة خلفت حالة استنفار داخل أروقة ولاية جهة مراكش آسفي، في ظل توجه واضح نحو تشديد الرقابة على الحضور والانضباط المهني.
وفي إجراء عملي لضبط التوقيت، تم اعتماد نظام “البوانتاج” اليومي طيلة شهر رمضان، حيث يُلزم الموظفون بالتوقيع عند الالتحاق بمقر العمل في الساعة التاسعة صباحاً، ثم عند المغادرة في الساعة الثالثة بعد الزوال، وفق التوقيت الرمضاني المعمول به.
ويهدف هذا التدبير، بحسب المصادر ذاتها، إلى ضمان حضور فعلي ومستمر داخل المكاتب الإدارية، بدل الاكتفاء بحضور شكلي أو مغادرة مبكرة دون مبرر قانوني، وذلك في إطار تخليق المرفق العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن التحرك الأخير يشكل رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل قد انتهت، وأن الإدارة الترابية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتجويد خدماتها للمواطنين في ظروف مهنية منضبطة تحترم الزمن الإداري وتكرس مبادئ الحكامة الجيدة.
وأضافت المصادر أن القرار استهدف بالأساس بعض الموظفين الذين يكتفون بالحضور لساعات محدودة يومياً دون التقيد الكامل بفترة العمل، في مخالفة صريحة للضوابط التنظيمية، مؤكدة أن الوالي شدد على ضرورة احترام مواقيت العمل وضمان السير العادي للإدارة بما ينسجم مع انتظارات المواطنين.