زنقة 20 ا الرباط
عرفت الوضعية المائية بـ سد وادي المخازن انفراجًا تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل مؤشرات إيجابية تؤكد استعادة التحكم في التوازنات التقنية للمنشأة، وذلك بالتوازي مع عودة النشاط اليومي إلى طبيعته بمدينة القصر الكبير بعد الفيضانات القوية التي اجتاحت المنطقة مؤخرًا.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس، فقد تراجعت نسبة ملء السد إلى 140 في المائة بعدما بلغت مستويات قياسية فاقت 160 في المائة خلال ذروة التساقطات، وهو ما استدعى تدخلاً تقنيًا دقيقًا عبر عمليات تصريف منتظمة ومدروسة. هذه الإجراءات مكنت من خفض حجم المخزون المائي إلى نحو 942 مليون متر مكعب، بعد أن تجاوز في وقت سابق سقف المليار متر مكعب.
وسجلت التدفقات المفرغة عبر المفيض انخفاضًا ملموسًا، حيث تراجعت من 552 مترًا مكعبًا في الثانية إلى 255 مترًا مكعبًا حاليًا، الأمر الذي ساهم في تقليص الضغط على مجرى وادي اللوكوس والمجالات المحيطة به، والحد من مخاطر الفيضانات في المناطق السفلى.
وفي سياق استعادة النسق التشغيلي العادي، تم الإعلان عن إعادة تشغيل محطة الطاقة الكهرومائية التابعة للسد بصبيب أولي حُدد في 45 مترًا مكعبًا في الثانية، على أن يتم رفعه تدريجيًا إلى 82 مترًا مكعبًا في الثانية، بما يتماشى مع القدرة الاستيعابية الاعتيادية للمنشأة.
كما عرف منسوب المياه انخفاضًا واضحًا ليستقر عند 67.35 مترًا، بعد أن كان قد تخطى خلال فترة الذروة 72 مترًا، وهو مستوى كان يثير مخاوف تقنية بشأن الضغط على البنية الهيكلية للسد.
وتؤكد هذه التطورات أن التدابير المعتمدة ساهمت في احتواء الوضع وتعزيز شروط السلامة المائية، في وقت تستعيد فيه المنطقة استقرارها تدريجيًا عقب مرحلة اتسمت بارتفاع غير مسبوق في حجم التدفقات.