زنقة 20 | خالد أربعي
في خطوة تعكس رغبة الرباط وباريس في إرساء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، يجري التحضير لإطلاق لجنة مشتركة تضم نحو اثني عشر شخصية بارزة من البلدين، تتولى صياغة مقترحات لمعاهدة صداقة جديدة بين المغرب وفرنسا، وذلك قبيل الزيارة الرسمية المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا.
ووفق تقرير لموقع “أفريكا أنتلجنس”، فإن هذه المعاهدة المرتقبة تستلهم نماذج أوروبية ناجحة في التعاون الثنائي، من بينها Traité de l’Élysée بين فرنسا وألمانيا، وTraité du Quirinal بين فرنسا وإيطاليا، حيث تهدف إلى وضع إطار مؤسساتي واستراتيجي واضح يحدد أولويات التعاون بين الرباط وباريس خلال الثلاثين سنة المقبلة.
ووفق ذات المصدر ، فإن المعاهدة الجديدة تسعى إلى تأمين استقرار العلاقات الثنائية في مواجهة التحولات السياسية والظرفية ، و تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصاً في مجالات الطاقة والانتقال الطاقي والصناعة ، و توسيع الشراكة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة ، إضافة إلى تعميق التنسيق في القضايا الأمنية والإقليمية، لاسيما في الفضاء المتوسطي والإفريقي.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس إدراكاً مشتركاً لأهمية تحصين العلاقات المغربية الفرنسية ضمن رؤية بعيدة المدى، تتجاوز الاعتبارات الظرفية وتؤسس لشراكة مؤسساتية مستدامة.
و تتكون تركيبة اللجنة المشتركة وفق نفس المصدر دائماً
من الجانب المغربي، يُرتقب أن تضم اللجنة شخصيات وازنة من مجالات الاقتصاد والإدارة والدبلوماسية، من بينهم:
مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط
شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط
منية بوستة، دبلوماسية وسفيرة سابقة
أما من الجانب الفرنسي، فتُتداول أسماء شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها:
جان لويس غيغو، اقتصادي
إليزابيت غيغو، وزيرة العدل الفرنسية السابقة
هوبير فيدرين، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق
ويتزامن إعداد هذه المعاهدة مع إحياء الذكرى السبعين لاتفاقية لا سيل سان كلو، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين، ما يمنح المشروع بعداً رمزياً يعكس استمرارية الروابط التاريخية وتطورها نحو أفق أكثر واستشرافاً للمستقبل.