زنقة 20 . الرباط
في أجواء مشحونة تسبق نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، تحوّلت الندوة الصحفية للمنتخب السنغالي إلى منصة لاختبار الأعصاب ومحاولة جرّ اللاعبين إلى مواقف إعلامية ملتبسة، بعدما وجّه صحافي فرنسي سؤالاً بدا أقرب إلى “سؤال فخ” حين تحدث عن قدوم السنغال إلى الرباط من أجل “إفساد عيد المغاربة”.
الرد جاء هادئاً ورصيناً من الدولي السنغالي موسى نياكاتي، الذي رفض منذ البداية هذا المنطق الاستفزازي، معتبراً أن عبارة “إفساد العيد” لا تليق بروح المنافسة ولا بقيم الكرة الإفريقية، ومشدداً على أن منتخب بلاده يلعب دائماً في إطار الاحترام، وأن هذه القيم جزء من الثقافة الرياضية في السنغال قبل أن تكون مجرد شعارات ظرفية.
نياكاتي حرص، في جوابه، على إعادة النقاش إلى سكته الصحيحة، مؤكداً أن المباراة تجمع بلدين شقيقين، وأن هذا الشعور كان حاضراً بقوة طوال أطوار البطولة، رغم ما رافق الساعات الأخيرة من توتر تنظيمي وإعلامي، والذي اعتبر أنه لا ينبغي أن يفسد صورة هذا النهائي ولا رمزيته.
وبعيداً عن الانزلاق إلى السجال، اختار اللاعب السنغالي لغة واقعية ومباشرة، حين أوضح أن كرة القدم لا تعترف إلا بمنطق الفوز والخسارة داخل الملعب، وأن النهاية ستكون بسيطة وواضحة: إما المغرب أو السنغال.
وفي هذا الإطار، أكد أن منتخب بلاده سيبذل كل ما في وسعه من أجل التتويج، ليس بدافع “إفساد” أي شيء، بل لأن الشعب السنغالي – على حد تعبيره – يستحق هذا اللقب بعد أشهر طويلة من العمل والاجتهاد.
كما لم يتجاهل نياكاتي معطى الأرض والجمهور، معترفاً بأن المنتخب المغربي سيستفيد من دعم جماهيري كبير، لكنه شدد في المقابل على أن لاعبي السنغال معتادون على اللعب تحت الضغط وفي أجواء مماثلة، وأن هذا العامل لن يكون مبرراً ولا عائقاً أمام تقديم مباراة كبيرة.