زنقة20ا الرباط
أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن قوانين المالية التي أعدتها الحكومة ساهمت في تحقيق تحول ملموس في المؤشرات الجبائية، حيث انتقل معدل النمو السنوي للضريبة على الشركات من 3.8 في المائة إلى 17.2 في المائة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن الإصلاح المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2024، مكّن من تعميم الإعفاء من هذه الضريبة على عدد من المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أن هذا الإصلاح ساهم في رفع معدل النمو السنوي المتوسط للضريبة على القيمة المضافة من 3.6 في المائة إلى 10.3 في المائة.
كما أشار إلى أن إصلاح الضريبة على الدخل، الذي تم اعتماده سنة 2025، استهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، خاصة لفائدة فئة الأجراء التي ظلت تتحمل العبء الأكبر من هذه الضريبة، موضحًا أن هذا الإصلاح أفضى إلى زيادة صافية في أجور الأجراء نتيجة تخفيض الاقتطاعات الضريبية.
وأكد بايتاس أن مجمل هذه الإصلاحات مكنت من تعزيز العدالة الجبائية والرفع من المداخيل الضريبية، التي انتقلت من 199 مليار درهم سنة 2020 إلى حوالي 366 مليار درهم في أفق سنة 2026، أي بزيادة تناهز 160 مليار درهم.
واعتبر أن هذه الهوامش المالية شكلت رافعة أساسية لتمويل عدد من الأوراش الاجتماعية الكبرى، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية بأكثر من 41 مليار درهم برسم سنة 2026، والدعم الاجتماعي المباشر بحوالي 29 مليار درهم، وأداء واجبات الاشتراك الخاص بأمو-تضامن بما يقارب 9.5 مليار درهم، إلى جانب كلفة الحوار الاجتماعي المقدرة بـ47 مليار درهم، وبرنامج دعم السكن الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 10 مليارات درهم.
وأضاف أن الإصلاحات الضريبية انعكست كذلك على الاستثمار العمومي، الذي ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم في أفق سنة 2026. كما تم تخصيص حوالي 107 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026 لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم بعض المؤسسات العمومية، من بينها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بغلاف مالي قدره 17 مليار درهم، فضلاً عن الرفع من ميزانيات قطاعي الصحة والتعليم، التي بلغت مجتمعة حوالي 140 مليار درهم في أفق 2026.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات، التي رافقها نقاش واسع في بداياتها، أثبتت اليوم نجاعتها ووجاهتها، وحققت الأهداف المسطرة لها، انسجامًا مع توصيات المناظرة الوطنية للجبايات، ومكنت الحكومة من توفير موارد مالية هامة لتفعيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.