زنقة20| العيون
يحمل جدول الرئاسات الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برسم سنة 2026 مؤشرات سياسية لافتة في ما يخص ملف الصحراء المغربية خاصة مع تولي دول معروفة بمواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.
ومن المقرر ان تقود مملكة البحرين شهر ابريل المقبل أشغال مجلس الأمن، في سياق إقليمي ودولي تعرف فيه قضية الصحراء تحولات متسارعة.
وتُعد دولة البحرين من الدول التي عبّرت بشكل واضح عن دعمها للوحدة الترابية للمملكة، وهو ما تُرجم ميدانيًا بافتتاح قنصلية عامة لها بمدينة العيون أواخر سنة 2020، في خطوة ذات دلالة سياسية قوية.
وفي النصف الثاني من السنة، وتحديد خلال شهر أكتوبر، ستتولى اليونان رئاسة المجلس، وهي دولة أوروبية تبنت منذ سنوات مقاربة داعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها إطارًا واقعيًا وقابلا للتنفيذ من أجل إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء، وهو موقف أعادت التأكيد عليه في مناسبات أممية سابقة.
ويعتبر دبلوماسيون أن تزامن رئاسة مجلس الأمن مع بلدين تجمعهما علاقات متقدمة مع الرباط وتلتقيان مع الرؤية المغربية للحل، من شأنه أن يساهم في توفير مناخ أممي أكثر تفهمًا للمقاربة التي يدافع عنها المغرب، ويعكس في الآن ذاته التحول التدريجي في مواقف عدد من الدول الفاعلة داخل المنتظم الدولي.
وتندرج هذه المستجدات ضمن سياق أوسع يتميز بتنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وتراجع الطروحات الانفصالية، في ظل زخم دبلوماسي تقوده المملكة على أكثر من مستوى.