زنقة 20 ا الرباط
سجلت القدرة الشرائية للأسر المغربية تحسنًا ملحوظًا في سنة 2024، حيث ارتفعت بمقدار 5,1 نقطة مقابل 1,8 نقطة سنة 2023. وبلغت مساهمة الأجور في دخل الأسر 45,3٪، مسجلة زيادة قدرها 6,7٪.
وحسب المندوبية السامية للتخطيط، ساهم الدخل المختلط، الذي يشمل إجمالي فائض خدمة السكن، بنسبة 39,4٪ من إجمالي الدخل المتاح للأسر، بارتفاع قدره 4٪. كما ساهم صافي دخل الملكية بنسبة 32,9٪ بعد أن سجل ارتفاعًا بـ10,6٪، فيما كانت مساهمة التعويضات الاجتماعية وصافي التحويلات الأخرى أيضًا 32,9٪.
في المقابل، ساهمت الضرائب على الدخل والثروة، التي تتكون أساسًا من الضرائب على الأجور، والمساهمات الاجتماعية بشكل سلبي بنسبة 17,6٪ في تكوين الدخل المتاح للأسر.
واستحوذ الاستهلاك النهائي للأسر على 89,2٪ من إجمالي الدخل المتاح، مما جعل معدل الادخار يصل إلى 11,3٪. كما ارتفعت التحويلات الاجتماعية العينية بنسبة 9,5٪ مقارنة بـ4٪ سنة 2023. ونتيجة لذلك، بلغ الاستهلاك النهائي الفعلي للأسر 1080 مليار درهم مقابل 1014,9 مليار درهم في السنة السابقة.
وبحسب نفس المصدر، بلغ الدخل المتاح للأسر حسب الفرد 28.808 دراهم سنة 2024 مقابل 27.176 درهم سنة 2023، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 6٪. ومع ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك بنسبة 0,9٪، تحسنت القدرة الشرائية للأسر بمقدار 5,1 نقطة مقابل 1,8 نقطة سنة 2023.
وعلى مستوى الاقتصاد الوطني، سجل الناتج الداخلي الإجمالي قيمة قدرها 1596,8 مليار درهم سنة 2024، مرتفعًا بنسبة 7,9٪ مقارنة بسنة 2023، فيما تحسنت نسبة صافي الضرائب على الإنتاج والواردات بمقدار 1,2 نقطة لتصل إلى 11,1٪ من الناتج الداخلي الإجمالي.
وساهمت الشركات المالية وغير المالية بنسبة 45,7٪ من الثروة الوطنية، وامتلكت 16,6٪ من إجمالي الدخل الوطني المتاح، كما ساهمت بنسبة 60,3٪ في الادخار الوطني و59,2٪ في الاستثمار. بينما ساهمت الإدارات العمومية بنسبة 14,8٪ من الناتج الداخلي الإجمالي و20,3٪ من إجمالي الدخل الوطني المتاح، و14,7٪ من إجمالي تكوين رأس المال الثابت الوطني. أما الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح فقد أنتجت 28,4٪ من الثروة الوطنية، وامتلكت 63,1٪ من إجمالي الدخل الوطني المتاح، وساهمت بنسبة 26,8٪ في الادخار الوطني و26,1٪ في الاستثمار.
وبالنسبة لتمويل الدولة، لجأت الحكومة إلى الديون الداخلية والخارجية. وسجلت إصدارات الخزينة العامة في السوق الداخلي تدفقًا صافياً قدره 48,8 مليار درهم سنة 2024 مقابل 40 مليار درهم سنة 2023. أما المديونية الخارجية، فقد بلغ صافي تدفقها 19 مليار درهم سنة 2024 مقابل 34,9 مليار درهم سنة 2023، فيما سجل صافي تدفق سندات الدين القابلة للتداول دوليًا -9,4 مليار درهم سنة 2024 مقابل 124,1 مليار درهم سنة 2023.
وعلى مستوى الشركات غير المالية، سجل صافي تدفق القروض انخفاضًا من 19,9 مليار درهم سنة 2023 إلى 12,9 مليار درهم سنة 2024، ما يعكس تراجعًا بنسبة 38,7٪ مقارنة بالتزاماتها. أما مديونية الأسر (بما فيها المقاولون الذاتيون)، فقد ارتفعت طفيفًا، حيث بلغ صافي تدفق القروض 13 مليار درهم سنة 2024 مقابل 12 مليار درهم سنة 2023. بينما ارتفعت الودائع بشكل كبير، مسجلة تدفقًا صافياً قدره 86,8 مليار درهم سنة 2024 مقابل 66,9 مليار درهم سنة 2023، ما يمثل 92,5٪ من أصولها مقابل 88,3٪ في السنة السابقة.
وفي القطاع المالي، سجلت القروض تراجعًا ملحوظًا، فيما تحسنت الودائع بشكل كبير، إذ انتقل صافي تدفق القروض من 65,5 مليار درهم سنة 2023 إلى 41,9 مليار درهم سنة 2024، بينما بلغ صافي تدفق الودائع 152,3 مليار درهم سنة 2024 مقابل 88 مليار درهم السنة الماضية.