بايتاس: الدعم الموجه للفلاحين ومربي الماشية يعد سابقة في تاريخ السياسات الفلاحية بالمغرب

زنقة20ا الرباط

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الدعم الموجه للفلاحين ومربي الماشية يعد سابقة في تاريخ السياسات الفلاحية بالمغرب، باعتباره أول دعم مباشر من نوعه يخصص لهذه الفئة، مشدداً على أن الحكومة، وبتعليمات ملكية سامية، قررت هذه المرة تجاوز الآليات التقليدية المعتمدة في الدعم، واعتماد مقاربة جديدة تقوم على تحويل المساعدات مباشرة إلى المستفيدين.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة اليوم الخميس، أن الهدف من هذا الدعم هو إعادة تكوين القطيع الوطني الذي تأثر خلال السنوات الأخيرة بعدة عوامل مناخية واقتصادية، مؤكداً أن الحكومة رصدت غلافاً مالياً إجمالياً يبلغ 12.8 مليار درهم، موزعاً على شطرين، منها 6 مليارات درهم في الشطر الأول فقط.

ويتوزع هذا الغلاف، بحسب المتحدث، على مجموعة من المحاور، تشمل الدعم المالي المباشر لمربي الماشية لاقتناء الأعلاف المخصصة لتغذية القطيع، والمساعدات المالية للحفاظ على الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، إلى جانب تخفيف ديون الكسابة بشراكة مع القرض الفلاحي، وتنظيم حملات للتلقيح والتأطير التقني.

وأشار بايتاس إلى أن صرف الدعم الخاص باقتناء الأعلاف انطلق منذ مطلع شهر نونبر الجاري، مبرزاً أن عملية توزيع الشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على الأغنام والماعز بدأت بدورها، وقد استفاد منها إلى حدود اليوم حوالي 580 ألف كساب، أي ما يمثل 48 في المائة من إجمالي المربين المسجلين، بحجم اعتمادات مالية بلغت 2.42 مليار درهم، مضيفاً أن عملية الصرف ستستمر إلى حين استفادة جميع المستحقين.

وفي موضوع آخر، تطرق الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى برنامج دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مؤكداً أنه تم إطلاقه رسمياً بمدينة الرشيدية يوم الثلاثاء الماضي، في إطار تفعيل مضامين الميثاق الجديد للاستثمار.

وأوضح أن هذا النظام يشكل إحدى الدعائم الأساسية في تنزيل الميثاق، إذ يهدف إلى تحقيق توزيع عادل للاستثمارات عبر الجهات، ضمن مقاربة ترابية متوازنة، مبرزاً أن البرنامج يستهدف المشاريع التي يتراوح حجم استثمارها بين مليون و50 مليون درهم، ولا يتجاوز رقم معاملاتها 200 مليون درهم سنوياً، مع اشتراط تمويل ذاتي بنسبة لا تقل عن 10 في المائة من مجموع الاستثمار.

وأبرز أن البرنامج خُصص أساساً لدعم الشباب وحاملي المشاريع، من خلال ثلاث منح رئيسية: منحة إحداث مناصب الشغل القارة لتشجيع التشغيل، منحة ترابية تحدد نسبتها حسب الجهة (15% أو 10%) وفق قرار لرئيس الحكومة بتنسيق مع وزارة الداخلية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية التي تشمل القطاعات الواعدة ومهن المستقبل.

وأكد الوزير أن إجمالي الدعم يمكن أن يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار المؤهل، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح والدعم الجهوي الإضافي الذي تقدمه الجهات.

وأشار إلى أن المراكز الجهوية للاستثمار ستتولى تدبير هذا النظام بشكل مباشر، نظراً لقربها من النسيج المقاولاتي الجهوي ومعرفتها الدقيقة بخصوصيات كل منطقة، مما سيمكن من ضمان حكامة فعّالة وسريعة في تنزيل هذا الورش الاستراتيجي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد