زنقة20ا الرباط
اعتبر عمر احجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن نتائج برنامج التجارة الخارجية الذي أطلق قبل أسابيع «لا تُرضي»، مؤكدًا أن المغرب لا يمكن أن يستمر «بسرعتين» في هذا المجال.
وخلال مناقشة مشروع ميزانية الوزارة بمجلس النواب،أمس، أشار احجيرة إلى أن التركيز الحالي على طنجة والجديدة كمحاور رئيسية للتصدير غير مقبول، وأن البرنامج يهدف إلى تعميم فرص التصدير على مختلف جهات المملكة.
وأضاف: «لا يمكن أن تظل الصادرات مقتصرة على ثلاث جهات فقط، بينما كان مخططًا أن تستفيد 12 جهة من البرنامج».
وأوضح المسؤول الحكومي أن البرنامج يشمل 600 شركة، منها 400 شركة تصدّر لأول مرة، و200 شركة يُراد رفع أرقام صادراتها، مضيفًا أن الواقع الحالي يظهر وجود 110 طلبات فقط للاستفادة من الدعم، ما يعكس ضعف وعي المستثمرين والإنتاجيين بفرص الدعم التي توفرها الدولة.
وأكد احجيرة أن الصادرات ليست مقتصرة على قطاع السيارات والطائرات فقط، بل يمكن أن تشمل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية، مطالبًا بانخراط الجميع لإنجاح البرنامج. وأضاف: «40% من طلبات الاستفادة تأتي من الدار البيضاء فقط، فهل المجتهدون في الدار البيضاء فقط؟ البرنامج مفتوح لكل مناطق المغرب».
وأشار كاتب الدولة إلى أن ضعف الثقة بين المستثمرين يرجع جزئيًا إلى الخطاب السلبي المتداول حول غياب الفرص، قائلاً: «سوّقنا صورة سوداء بأن لا شيء موجود، وهذا يمنع انخراط الناس».
ومن جهة أخرى، أكد احجيرة أن الحكومة تعمل على إطلاق «شباك وحيد للتجارة الخارجية» مطلع سنة 2026، بهدف تبسيط المساطر وتقليص تعقيد الإجراءات، مشددًا على أن هذا المشروع ليس إنجازًا لحزب أو شخص بعينه، بل خطوة استراتيجية لصالح الاقتصاد الوطني، مستندة على تراكمات سابقة ويجري تطويرها بشكل مستمر.