زنقة20 | عبدالرحيم المسكاوي
وجد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد بوهري، نفسه في مواجهة أسئلة حارقة داخل البرلمان حول الدعم الموجه للنهوض بمناطق الواحات وأشجار الأركان، وسط اتهامات بالتقصير وسوء تدبير المشاريع التنموية بهذه المناطق التي تعاني منذ سنوات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، كشف النائب البرلماني ميمون عاميري، أن إقليم زاكورة، الذي يحتضن أكبر واحة للنخيل على مستوى القارة الإفريقية، يعيش وضعا مقلقا بسبب غياب التدخلات الفعلية من الوزارة الوصية، محملا المسؤولية إلى الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان التي قال إنها “لم تقم بدورها كما يجب”.
وطالب البرلماني بفتح تحقيق عاجل في المشاريع المنجزة داخل واحات الإقليم، مشيرا إلى أن الملايير من الدراهم تبخرت دون أن يُنجز على أرض الواقع أي مشروع حقيقي للنهوض بالمنطقة، متسائلاً: “أين ذهبت كل تلك الملايير؟”.
واتهم عاميري الوكالة الوطنية بـإقصاء واحات زاكورة من برامج التنمية، مقابل توجيه أغلب الدعم نحو مناطق شجر الأركان، مؤكداً أنه لم يتم تنفيذ أي مشروع حقيقي منذ أكثر من عشرين سنة.
كما نبه إلى أن الواحات مهددة بالاندثار والزوال نتيجة الإهمال وغياب البرامج الواقعية، داعياً الوزارة إلى مواكبة الفلاحين ودعمهم في عملية تجديد النخيل وتعويض الأشجار المريضة أو الميتة.
وحذر البرلماني من أن الدعم الموجه للتعاونيات لا يصل إلى الفلاحين غير المنخرطين فيها، معتبراً أن ذلك “إقصاء ممنهج وقتل لمصدر عيش المئات من الأسر الفلاحية” في مناطق الواحات.