زنقة20ا الرباط
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن وزارته ستواصل خلال سنة 2026 الارتقاء بالحكامة الترابية وفق رؤية الجهوية المتقدمة التي أرساها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، أن الوزارة ماضية في تنفيذ المخططات الهيكلية والبرامج الاستراتيجية الهادفة إلى تسريع وتيرة التحديث والتنمية الشاملة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، خصوصاً تلك الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية.
وأشار الوزير إلى أن وزارته شرعت في إعداد جيل جديد من برامج وأوراش التنمية الترابية المندمجة، تروم تنسيق جهود مختلف المتدخلين حول مشاريع ذات أولوية وأثر ملموس ومستدام على حياة المواطنين، خاصة في المناطق الجبلية والقرى النائية والمراكز القروية الناشئة، مع دعم فرص الشغل وتهيئة بيئة محفزة للمبادرة والاستثمار المحلي.
وأضاف أن مشروع الميزانية يندرج ضمن دينامية مواكبة المشاريع الوطنية الكبرى، سواء المتعلقة بالبنى التحتية أو مواجهة تحديات ندرة المياه، وكذا دعم السيادة الغذائية وإعادة تكوين القطيع الوطني، فضلاً عن إنجاز المشاريع الهيكلية في مجالي النقل الحضري والسككي.
وفي الشق الأمني، شدد لفتيت على التزام الوزارة بمواصلة تحديث وتعزيز قدرات الإدارة الترابية والأمنية، للرفع من نجاعة الحكامة الأمنية وضمان الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات، خاصة في ظل سياق دولي وإقليمي متقلب تزداد فيه مخاطر الإرهاب والهجرة غير النظامية والاتجار في البشر والمخدرات، إلى جانب التهديدات السيبرانية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن حجم التحديات الأمنية والتنموية يستدعي تسريع تحديث المرفق العمومي، من خلال اعتماد الرقمنة وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات، مع الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره محور الإصلاح الإداري، وترسيخ ثقافة المساءلة وآليات المراقبة والتخليق داخل المنظومة الترابية.