زنقة20ا الرباط
هنأت البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سلمى بنعزيز، الحكومة التي يقودها حزبها، معتبرة أنها “لم تختبئ يوماً وراء الأزمات، بل واصلت تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية بشجاعة ومسؤولية”.
وخلال مداخلتها أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أول أمس الأربعاء، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، انتقدت بنعزيز الحكومات السابقة التي “ظلت لسنوات تدّعي إصلاح قطاع التعليم دون أن ينعكس ذلك فعلياً على واقع المدارس”، معتبرة أن هذا التراكم جعل المواطنين يشكّون في جدية تلك الإصلاحات.
وأكدت البرلمانية بنعزيز أن إصلاح التعليم الذي تتبناه الحكومة الحالية “هو إصلاح هيكلي وشامل”، مبرزة أن الدولة تخصص له 6 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة “تفوق ما تخصصه بعض الدول المتقدمة مثل فرنسا التي يتخذها البعض نموذجاً يُستشهد به في الخطاب السياسي”.
وأضافت أن “الإصلاح الحقيقي للمنظومة التعليمية لا يقتصر على الأرقام، بل يتطلب إعادة الاعتبار للأستاذ، وتأهيل المدرسة العمومية، وإصلاح المناهج التعليمية من الجذور”، مشيرة إلى أن “ظاهرة مغادرة أكثر من 300 ألف تلميذ لمقاعد الدراسة سنوياً ليست وليدة اليوم، بل نتيجة مباشرة لغياب إصلاح عميق للمدرسة منذ سنوات التعليم الأولى”.
وفي حديثها عن قطاع الصحة، أكدت بنعزيز أن “هذه هي المرة الأولى التي يربط فيها رئيس للحكومة بين الصحة والحق في الكرامة الإنسانية”، مشددة على أن “الحق في الصحة هو أساس كرامة المغاربة، بعيداً عن منطق المحسوبية والزبونية الذي كان سائداً في الماضي”.
وتساءلت البرلمانية: “ما الذي يقلق المعارضة في موضوع المصحات الخاصة؟ وما العيب في أن يستفيد المواطن المغربي من خدماتها؟”، مشيرة إلى أن الحكومة “تعمل على دمقرطة الولوج إلى الخدمات الصحية من خلال تخصيص مستشفى جامعي في كل جهة و12 كلية طب عبر التراب الوطني، مما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب ويساهم في كسر احتكار مهنة الطب الذي ظل حكراً على فئة محدودة لسنوات”.